-
العنوان:سُنّة الفرج: كيف يُهزم الطغيان من حَيثُ لا يحتسب؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في عمق الصراع القائم بين المستضعفين وقوى الاستكبار، تبرز حقيقة قرآنية خالدة تلخصها الآية الكريمة: ((وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامان وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)).
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
هذه الآية ليست مُجَـرّد سرد قصصي لما مضى، بل هي قانون إلهي نافذ يفكّك شيفرة النصر والفرج في كُـلّ زمان ومكان، مؤكّـدة أن موازين السماء تعمل وفق منطق مختلف تمامًا عن حسابات القوة المادية الغاشمة.
إن أولى حقائق هذه السنة الإلهية هي سقوط الغرور الطاغوتي أمام بساطة التدبير
الإلهي؛ فقد بذل فرعون وهامان وجنودهما أقصى درجات "الاحتراز" الأمني، وظنوا
أن سياسة القمع وذبح الأبناء ستحميهم من زوال ملكهم.
لكن الإرادَة الإلهية جعلت الفرج يولد
من "أبسط الأشياء" وأضعفها في نظر الماديين؛ فكان "الرضيع" الذي
لا حول له ولا قوة هو ذاته من هدم عروشهم، بل وتربى في عقر دارهم وبأموالهم، ليكون
الدرس الخالد أن قوة الله قاهرة لكل مخطّطات الطغاة مهما بلغ ذكاؤهم المزعوم.
وعلى الضفة الأُخرى، تأتي هذه السنة لتواجه أخطر وباء يفتك بالأمم المستضعفة
وهو "اليأس".
فاليأس ليس مُجَـرّد شعور عابر، بل هو
فخ يؤدي إلى الاستسلام للمستكبرين، والانقياد لمخطّطاتهم، والتخلي عن الحق.
وهنا تبرز أهميّة الوعي بالفرج كـ
"سنة قائمة"؛ فالله لا يترك عباده الصادقين نهبًا للظلم، بل يهيئ لهم سبل
النجاة عبر قيادات ربانية وأولياء يتحَرّكون بهداه، تمامًا كما اصطفى موسى عليه السلام
وهيأه لمهمة الخلاص.
إن الوعي بهذه السنة يفرض علينا اليوم،
ونحن نواجه العلو والاستكبار الصهيوني، أن نتحَرّك بيقين واستجابة عملية، مدركين أن
الله فوق كُـلّ جبار.
وفي سياق هذا الفرج الإلهي، يتجلى التكريم الرباني للمرأة ودورها المحوري
في معركة النجاة.
فقاربت قصة "أم موسى" وكيف
أوحى الله إليها، لترسم ملامح الدور الرسالي للمرأة في حماية بذور النصر وصناعة التحول
التاريخي.
هذا الدور الذي يأتي في إطار مجتمعي وأسري
متماسك، يقف حائط صد أمام محاولات الطاغوت الحديث لتشويه مكانة المرأة وفصلها عن هُويتها
الإيمانية، مؤكّـدًا أن الفرج يبدأ من البيت الرسالي الصامد.
إن سُنةَ الله في الفرج
هي دعوة مُستمرّة للثبات والعمل، وليست ركونًا للانتظار السلبي.
هي طمأنة بأن الباطل مهما انتفش بجيوشه
وتكنولوجيته، فهو محكوم بسنن الهلاك والزوال.
فإذا وُجد الإيمان الراسخ، والقيادة الصادقة،
والتحَرّك الذي لا يعرف التراجع، فإن الله يُجري فرجه من أضيق الأبواب، ليذيق المستكبرين
ما كانوا يحذرون، ويفتح للمستضعفين آفاق التمكين التي وعد بها، ووعد الله حق لا يتخلف.
تغطية خاصة | حول لبنان: انبطاح السلطة ومماطلة العدو الإسرائيلي من الانسحاب .. إيران تسقط أهداف العدو 16-01-1448هـ 01-07-2026م
تغطية ميدانية | مسيرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء 10-01-1448هـ
تغطية خاصة | اليمن نحو التحرير.. عاشوراء تلهم الأحرار.. المقاومة تحمي لبنان | 11-01-1448هـ 26-06-2026م
الحقيقة لا غير |لماذا تخاف #السعودية من القبيلة في #اليمن وكيف تعمل على استهدافها والإساءة إلى رجالها | 14-01-1448هـ 29-06-2026م
الحقيقة لا غير | أفريقيا بين الغياب والخذلان العربي والتغلغل والاختراق الإسرائيلي | 13-01-1448هـ 28-06-2026م