• العنوان:
    ثمرة الإيمان ودروس البحر في قصة موسى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    يقول الله تعالى عن القصص القرآني: {نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 3].. هذه الآية تحدّد الهدف من القصص القرآني: هو موجه لقوم يؤمنون ليستفيدوا منه إيمانيًا لا لمُجَـرّد السرد التاريخي، بل.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فما هي ثمرة هذا الإيمان؟

ثمرة الإيمان بالقصص القرآني تتجلى في أمرَين:

الأول: تعزيز الثقة بالله تعالى، واليقين بأنه ناصر عباده المستضعفين، مهما طغى الطغاة وتجبروا.

الثاني: ترسيخ فهم السنن الإلهية في الصراع بين الحق والباطل، وأن العاقبة للمتقين.

عندما نقرأ قصة موسى وفرعون، لا نقرأها كأحداث مضت، بل نستلهم منها كيف نتعامل مع طغاة عصرنا، الذين ورثوا طغيان فرعون وأساليبه.

والبحر في قصة موسى يحمل دلالة عظيمة تذكرنا بقدرة الله المطلقة.

في بداية القصة، كان البحر طريق نجاة لموسى الرضيع؛ إذ أوحى الله إلى أمه أن تلقيه في اليم، فحماه الله من الغرق ومن فرعون.

وفي نهاية القصة، كان البحر طريق هلاك لفرعون وجنوده؛ إذ أغرقهم الله فيه حين طغوا وتجبروا.

هذا الاقتران بين نجاة موسى وغرق فرعون في البحر نفسه يذكرنا بحقيقتين:

الأولى: أن النصر يأتي من حَيثُ لا يحتسب الناس، فالبحر الذي كان مصدر تهديد لموسى تحول إلى طريق نجاته، ثم إلى طريق هلاك عدوه.

الثانية: أن الله إذَا أراد نصرة المستضعفين، سخَّر لهم ما في الكون من قوى، وجعلها في خدمتهم، وَإذَا أراد عقوبة الطغاة، سلَّط عليهم ما كان سببًا في قوتهم وطغيانهم.

واقعنا اليوم يشهد طغيانًا أمريكيًا إسرائيليًا لا يقل عن طغيان فرعون.

لكن الثقة بالله، وفهم سننه، واستلهام دروس القصص القرآني، تمنحنا اليقين بأن النصر قادم، وأن البحر نفسه الذي يظنه الطغاة طريق قوتهم، سيكون طريق هلاكهم، كما كان لفرعون من قبل.