• العنوان:
    نافذة الصحافة: واشنطن بين استنزاف البحارة وصمود طهران
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: في قراءةٍ لما وراء العناوين التي تصدرت الصحافة العالمية اليوم، يتكشف مشهدٌ من التأزم الاستراتيجي الذي يضرب أروقة الإدارة الأمريكية وقواتها المنتشرة في المنطقة، فبينما يغرق المجرم ترامب في سياسة "الضغوط القصوى" و"حافة الهاوية"، تعاني ترسانته العسكرية من تآكلٍ بنيويٍ ومعنوي، في وقتٍ يبرز فيه الموقف الإيراني بصلابةٍ ترفض الابتزاز، وتطل فيه شركات الارتزاق الأمريكية برأسها لنهش ما تبقى من غزة.
  • كلمات مفتاحية:

وفي تقرير لقناة المسيرة اليوم الأحد ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "صحافة اليوم" كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن واقعٍ مأساوي يعيشه جنود النخبة على متن حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد"، وأكد التقرير أن قرار تمديد انتشار الحاملة للمرة الثانية أحدث شرخاً كبيراً في جهوزية ومعنويات الطاقم تمثلت في تفكك اجتماعي، حيث وأن بحارة يفكرون في ترك الخدمة نهائياً بعد حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية، كوداع ذويهم أو رعاية أطفالهم لقرابة عام كامل، انهيار الخدمات، فضيحة تقنية تمثلت في أعطال متكررة بنظام الصرف الصحي "انسداد المراحيض"، مما حول الحياة اليومية على متن الحاملة إلى جحيم، ويضع تساؤلاتٍ كبرى حول "أسطورة القوة" وجهوزيتها لمواجهة حقيقية في ظل الاستعدادات للمواجهة مع إيران.

على المقلب الآخر، أبرزت صحيفة "جافان" الإيرانية ثبات الموقف السياسي لطهران أمام مناورات ترامب، وبينما تنقسم الإدارة الأمريكية حول جدوى توجيه "ضربة محدودة" أو العودة للقضايا الداخلية، جاء الرد الإيراني حاسماً من خلال رفض "مظروف" المقترحات، في رسالةٍ بالغة الدلالة، رفض وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" حتى فتح المظروف الأمريكي الذي حمله وسطاء عمانيون بخصوص الصواريخ، وأعاده مغلقاً.

يرى مراقبون أن حشد الطائرات والحاملات بات "فزاعة" مستهلكة، حيث تستمر طهران في التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم (بنسبة 60%) كقضية محورية غير قابلة للتفاوض.

وفي ملفٍ خطير كشفته صحيفة "فايننشال تايمز"، بدأت شركات تعهدات أمنية أمريكية (مثل شركة "يو جي سوشنر") حملة توظيف واسعة لعناصر ذوي خبرة قتالية للعمل في غزة تحت مسميات "إنسانية" مضللة.

هذه الشركة التي ارتبط اسمها بحماية مراكز توزيع المساعدات التي تحولت إلى "مصائد موت"، تسعى الآن لتوسيع نشاطها في القطاع بدعم أمريكي وصهيوني، كما يهدف المخطط إلى فرض واقعٍ أمنيٍ يخدم الاحتلال عبر "مقاولين" أجانب، في محاولة للالتفاف على صمود الشعب الفلسطيني وتمرير مشاريع "مجلس السلام" المزعوم.

إن الصورة التي ترسمها الصحافة اليوم هي لإمبراطوريةٍ تعاني من "عجز القوة"، فالبحارة منهكون من غياب الخدمات الأساسية، والقرار السياسي في واشنطن منقسم، والمشاريع الأمنية في غزة تعتمد على المرتزقة، وفي المقابل، يبرز صمود محور المقاومة كحقيقة صلبة تُفشل سياسات الابتزاز وتحول "حافة الهاوية" الأمريكية إلى مأزقٍ حقيقي لواشنطن وأدواتها.