• العنوان:
    من هدي القَصص القرآني: بإيمان عملي وأخذ بالأسباب يتحقق الوعد الإلهي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في المحاضرة الرمضانية الرابعة، قدّم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "نصره الله" قراءة قرآنية عميقة لقصة بني إسرائيل في عهد فرعون، مستحضرًا من خلالها سنن الله الثابتة في نصرة المستضعفين، وكاشفًا عن العلاقة الوثيقة بين الإيمان العملي، والأخذ بالأسباب، وتحقيق الوعد الإلهي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

المحاضرة تمحورت حول الآية الكريمة: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ بوصفها وعدًا إلهيًّا حتميًّا، ليس مُجَـرّد أمنية روحية، بل مشروعًا ربانيًّا متكاملًا يرتبط بتدبير عملي في الواقع، ويخضع لسنن وشروط لا تتخلف.

الطغيان وحسابات المستقبل

استعرض السيد القائد صورة الطغيان في أعتى تجلياته، حين اعتمد فرعون على حسابات مستقبلية ومحاذير سياسية، استند فيها – قديمًا عبر الكهان، وحديثًا عبر مراكز الدراسات والاستخبارات – لاتِّخاذ إجراءات وحشية: ذبح الأطفال الذكور: لمنع نهضة الأجيال.

الإذلال المنهجي: لشلّ أي إمْكَانية للتحرّر.

وهنا تتجلى عقلية الطغيان: خوف دائم من المستقبل، يقابله بطش في الحاضر.

التدبير الإلهي وإسقاط الحسابات

في مقابل هذه الحسابات البشرية، يبرز التدبير الإلهي الذي أسقط كُـلّ المعادلات.

يتوهم الطغاة أن قوتهم تضمن لهم البقاء، ويقابل ذلك يأس عند المستضعفين.

غير أن الحقيقة الكبرى أن الأمر كله بيد الله الذي جعل لنصرة المستضعفين سننًا لا تتبدل.

سنة الفرج.. شروطها ومقتضياتها

أكّـد السيد القائد أن سنة الله في إنقاذ المستضعفين مشروطة بـ:

الإيمان العميق واليقين بوعد الله.

البصيرة والوعي.

الاستجابة العملية لتوجيهات الله والتحَرّك المسؤول.

أما الخطر الأكبر، فهو اليأس؛ لأنه يعطل الداخل قبل أن يهاجمه الخارج.

موسى عليه السلام والمرأة في مشروع الخلاص

بدأ تنفيذ الإرادَة الإلهية باختيار نبي الله موسى عليه السلام، الذي اصطفاه الله وهيأه للمهمة: $﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾$.

وتبرز هنا عظمة التدبير: طفل ضعيف يُحفظ في أحضان أعدائه.

كما سلط السيد القائد الضوء على الدور العظيم للمرأة المؤمنة (أم موسى) في تنفيذ مرحلة حاسمة من التدبير الإلهي، بما يعكس تكريمها الحقيقي ودورها الرسالي التكاملي الذي يعزز بنيان الأُمَّــة.

بين الوعد والواقع

تخلص المحاضرة إلى أن الفرج لا يتحقّق بالانتظار السلبي، بل بالأخذ بالأسباب والالتفاف حول القيادة الربانية.

إنها معادلة واضحة: وعد إلهي ثابت، وسنن عملية لا بد من استيفائها.