-
العنوان:سُنَّةُ الاستخلاف وحتمية سقوط الطُّغيان
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في المحاضرة الرمضانية الثالثة لعام 1447هـ، يغوص السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي –يحفظه الله– في أعماق السنن الإلهية التي تحكم صراع المستضعفين مع المستكبرين، مستلهمًا من نبأ موسى وفرعون بوصلةً للمواجهة المعاصرة؛ باعتبَارها حقائق واقعية تمنح المؤمنين الثبات والبصيرة واليقين بأن الله غالبٌ على أمره.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ويؤكّـد السيد القائد أن السياسة الفرعونية القائمة على الاستعلاء، وتجزئة المجتمع ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾، وممارسة الاستضعاف الممنهج عبر قتل الأبناء وإفساد القيم، هي ذاتها سياسة طاغوت العصر المتمثل في أمريكا وكَيان الاحتلال واليهود، الذين يسعون لتمييع المجتمعات واستهداف روح الرجولة لضمان استعباد الشعوب.
ويفصّل الخطاب في تصنيف القرآن
للمستضعفين، مؤكّـدًا أن الوعد الإلهي بالتمكين ليس صكًا مفتوحًا، بل مشروطٌ
بالوعي والتحَرّك المسؤول؛ فالمستضعفون الواعون الذين يرفضون الظلم ويتجهون إلى الله
بالعمل هم الجديرون برعاية الله، بخلاف المستسلمين أَو المتبعين للطغاة، الذين
يدخلون في دائرة السخط الإلهي والشراكة في وزر الاستكبار.
سياسة الطغيان وحتمية السقوط
وفي جوهر هذا التحليل، تتجلى إرادَة
الله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ [سورة القصص: 5]، كقانون
كوني لا يتخلف، يهدف إلى نقل المستضعفين من ذروة القهر إلى مقام الإمامة والوراثة.
وهذا الانتقال ليس مُجَـرّد خلاص
مادي، بل هو تشريف للنهوض بمهمة مقدسة لإقامة القسط، وهي الحقيقة التي تجعل
المستكبرين اليوم في قلق دائم من تنامي وعي الشعوب وتحَرّكها.
فرعون العصر وقلق المحاذير
ويربط السيد القائد –يحفظه الله– بين
مخاوف فرعون قديمًا ومخاوف قوى الاستكبار اليوم؛ فكما حاول فرعون عبر الإجرام
والذبح منع زوال ملكه، تحاول أمريكا وكَيان الاحتلال اليوم عبر الحروب والفساد منع
خلاص المستضعفين.
لكن «المحاذير» التي يخشونها ستقع
حتمًا، لأن الله الذي أرى فرعون وجنوده ما كانوا يحذرون، هو ذاته الذي يصنع
المتغيرات اليوم لصالح المؤمنين الثابتين.
حتمية التمكين ووراثة المستضعفين
ويرتقي الخطاب إلى شرح الوعد الإلهي
بالاستخلاف؛ فالله لا يريد للمستضعفين مُجَـرّد النجاة، بل يريد أن يجعلهم «أئمة»
و«وارثين»، وهي نقلة من قاع المعاناة إلى ريادة الأمم وصدارة الأحداث.
ويوضح السيد القائد أن «التمكين في الأرض»
ليس غاية في ذاته، بل وسيلة للقيام بمهمة مقدسة: إقامة القسط، وتطبيق منهج الله، والتصدي
للطغيان.
وهذا التمكين سنة إلهية رأينا
مصاديقها في صدر الإسلام، حين تحوّل المستضعفون في مكة إلى قادة سادوا العالم بروح
الإيمان.
سقوط المحاذير الفرعونية
يوضح السيد القائد حالة «القلق
المزمن» التي يعيشها الطغاة؛ ففرعون، رغم قوته، كان يخشى زوال ملكه، واتخذ من «ذبح
الأبناء» إجراء احترازيًّا، لكن الله حقّق ما كان يحذره ومن حَيثُ لا يحتسب.
ويختم السيد القائد –يحفظه الله–
بتأكيد أن التمكين في الأرض هو ثمرة الثقة المطلقة بوعد الله، والتحَرّك في إطار
هدايته.
فالشعوب الواعية التي لا تهن ولا تتراجع هي الموعودة بالوراثة والتمكين، وسقوط كُـلّ فراعنة العصر، مهما بلغ جبروتهم وقواهم العسكرية، أمر محتوم.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م