• العنوان:
    من وحي محاضرة السيد القائد (يحفظه الله)
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في سياق التدبر الإيماني والوعي القرآني، يواصل السيد القائد تسليط الضوء على نماذج الطغيان التاريخي، متمثلة في شخصية "فرعون" الذي لم يكتفِ بالاستبداد السياسي، بل تجاوز ذلك إلى ادِّعاء الربوبية المطلقة بقوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأعلى﴾.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذا الطغيان لم يكن مُجَـرّد سلوك فردي، بل كان منظومة متكاملة من السياسات القائمة على القهر والاستذلال.

الوعد الإلهي وسنن التغيير

وانطلاقًا من قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾، يؤكّـد السيد القائد (يحفظه الله) أن هذه الآية ليست مُجَـرّد سرد تاريخي، بل هي سنة إلهية ثابتة وقانون كوني لا يتخلف.

إنها تعبر عن إرادَة الله في نصرة المظلومين وتمكينهم، ولكن هذا التمكين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بوعي المستضعفين أنفسهم وطبيعة موقفهم.

تصنيف المستضعفين (مدى الاستجابة لواقع الظلم) وقد فصّل السيد القائد في تصنيف "المستضعفين" إلى ثلاثة أنواع متباينة: المستضعفون الواعون: وهم الذين يرفضون الباطل رفضًا مطلقًا، ويتحَرّكون من منطلق الثقة بالله والاعتماد عليه.

هؤلاء هم نواة التغيير الذين يستحقون التمكين الإلهي.

المستضعفون الخانعون: وهم الذين استسلموا للواقع وفقدوا روح المبادرة، فكان موقفهم مخزيًا نتيجة القعود وعدم اتِّخاذ موقف حاسم تجاه الظلم.

المستضعفون التابعون: وهم الذين ذابوا في منظومة الطغيان، وأصبحوا أدوات بيد الطواغيت، يعيشون حالة من التبعية المطلقة التي تخدم أجندة المستكبرين.

سلاح الإفساد ورهان الوعي

أوضح السيد القائد أن الطواغيت يدركون تمامًا خطورة ارتباط الشعوب بخالقها؛ لذا يعمدون إلى سياسة "الإفساد الممنهج" لنفسيات الشعوب.

يهدف هذا الإفساد إلى فصل الأُمَّــة عن الله؛ لأن الإنسان المرتبط بالله يمتلك قوة معنوية تجعله يرفض الخضوع لغيره.

خلاصة الموقف: "يسعى الطواغيت لإفساد النفسيات، فمتى ما فُصل الإنسان عن هُويته الإيمانية، سهل على المستكبرين السيطرة عليه".