-
العنوان:السننُ الإلهيّة: من الوعي إلى الوعد المحتوم
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
قوانينُ الله في صناعة الأئمّة ووراثة الأرض.. حين يسقط الاستكبار وتنهض الأمم.
لماذا تنهض أمم وتسقط أُخرى؟ هل هو
سلاح الجبار، أم إرادَة الشعوب؟ أم أن هناك قوانين خفية تحكم التاريخ؟ في محاضرته
الرمضانية الثالثة لعام 1447هـ، أجاب السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه
الله) عن هذا السؤال العميق، مؤكّـدًا أن السنن الإلهية هي المعيار الحقيقي لصعود
الأمم وهلاك الطغاة.
لم تكن المحاضرة توصيفًا عابرًا، ولا
خطابًا وعظيًّا تقليديًّا، بل خارطة طريق قرآنية للتحرّر: من الاستضعاف.. إلى إدراك
الحقيقة.. إلى التمكين.. إلى الإمامة والوراثة.
الوعي.. المدخل الإلزامي للسنّة
الإلهية
أولى السنن التي شدّد عليها السيد
القائد أن الاستضعاف لا يُرفع بالصدفة، ولا يكفي مُجَـرّد الدعاء أَو الانتظار؛ فالقرآن
يفرز المستضعفين، ولا يساوي بينهم: مستضعفٌ واعٍ: يدرك ظلمه، يرفض واقعه، ويتحَرّك
لتغييره.
مستضعفٌ غافل: رضي بالهوان، وتكيّف
مع القهر.
الأول يبني ويصعد، والثاني يبقى جزءًا
من معادلة البقاء الضعيف.
إنه الوعي الشامل: بالعدوّ ومخطّطاته،
بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، وبأن الله وحده يقرّر مصير الأمم.
الاستكبار العالمي وعداوة
"الإدراك"
الاستكبار العالمي لا يعادي
المستضعفين لأنهم ضعفاء، بل لأنه يعرف ما سيصيرون إليه إذَا اكتمل وعيهم.
لهذا نراه اليوم يحارب الإدراك بكل
وسيلة: يشوّه الصورة، يقطع الأرزاق، ويزرع الفتن الداخلية؛ لأنه يعلم أن المستضعف
الواعي يصبح قوة لا تُقهر.
الحرب الناعمة ليست صدفة، بل خطة
مدروسة لإخراج المستضعفين من دائرة الرعاية الإلهية.
والمنافقون في الداخل يسخرون من
الوعد الإلهي ويشكّكون بالنصر، بينما تبقى الثقة بالسنن والاعتماد على الله محور
التحرّر.
التاريخ.. مختبر السنن الإلهية
ما عرضه القرآن وأكّـد عليه السيد
القائد ليس سردًا تاريخيًّا فحسب، بل تجارب مجرّبة: بنو إسرائيل: أُمَّـة مستضعفة
نصرهم الله وجعلهم وارثين بعد الاستجابة لشروط التحَرّك.
العهد النبوي: من الاستضعاف في مكة
إلى الوعد بالنصر، قال تعالى: ﴿لِلهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُۚ
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الروم: 4].
شواهد إضافية: في 2004، كانوا مجموعة
في صعدة، محاصرين من الاستكبار، محدودي الإمْكَانات.
واليوم، أصبحوا قوة تُذل البحرية الأمريكية،
وتضرب عمق فلسطين المحتلّة.
أليس هذا هو التمكين بعد الاستضعاف؟
التمكين.. حين تتكلم السنّة
الكلمة الأخيرة
إذا اكتمل إدراك المستضعفين لواقعهم
وتميزت صفوفهم، تبدأ السنّة مرحلة التمكين؛ تمكين لا يُقاس بالعدد، بل: في الإرادَة
والثبات.
في القرار والموقف.
في مشروع الأُمَّــة الحضاري.
عندها يسقط الاستكبار لأن وظيفته
التاريخية انتهت: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.
خاتمة: المستضعفون في غزة، في اليمن،
في فلسطين، لم يعودوا ينتظرون وعدًا في السماء فقط، بل يصنعونه على الأرض.
هذا هو زمن السنن؛ إما أن تكون صانعًا فيها، أَو مُجَـرّد رقم في سقوط الطغاة.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م