-
العنوان:رمضان في قبضة الشاشة: حين يتحوّل موسم القرآن إلى موسم المشاهدة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:مع انبلاج هلال رمضان، تتبدّل ملامح الحياة في مجتمعاتنا؛ تهدأ وتيرة النهار، وتطول ليالي السمر، وتتهيأ النفوس "نظريًا" لاستقبال شهرٍ وُصف بأنه شهر القرآن، وشهر التزكية، وشهر التحوّل.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
غير أن مشهدًا موازيًا يتكرّر كُـلّ عام بانتظام لافت: سباق درامي محتدم، حملات دعائية مكثّـفة، وجداول بثّ تُرتَّب بدقّة لتستحوذ على الساعات الذهبية بعد الإفطار.
وهنا يفرض السؤال نفسه بوضوح لا
يحتمل الالتفاف: كيف أصبح الشهر الذي أُنزل فيه القرآن هو ذاته موسم الذروة
للمسلسلات؟
اختلال ميزان الأولويات
ليست القضية حربًا على الفن، ولا
دعوةً إلى مصادرة الترفيه بوصفه حاجة إنسانية مشروعة.
المسألة أعمق من ذلك؛ إنها قراءة
واقعية لاختلال ميزان الأولويات.
رمضان – بحساب العمر – فرصة محدودة، قد
تمرّ على الإنسان مرات معدودة ثم تنقضي.
ثلاثون يومًا تُضاعَف فيها الحسنات، وتُفتح
فيها أبواب المراجعة الصادقة.
ومع ذلك، تكشف الملاحظة اليومية أن
جزءًا معتبرًا من هذا الرصيد الزمني يُستهلك أمام الشاشات، في متابعة أعمال قد
تثير العاطفة لحظة، لكنها نادرًا ما تترك أثرًا ممتدًا في الوعي والسلوك.
المنظّم الخفي للحياة
الأخطر من ضياع الوقت هو تغيّر موقعه
في سلّم القيادة.
فبدل أن يُدار اليوم وفق برنامجٍ
إيماني واضح، يصبح جدول البثّ هو المنظّم الخفي للحياة.
تُرتَّب الوجبات تبعًا لموعد العرض، وتُؤجَّل
جلسات الذكر، ويُختصر القيام لأن “الحلقة بلغت ذروتها”.
هكذا تتحول المادة الترفيهية من
خيارٍ جانبي إلى مركز قرار غير معلن، يوجّه الإيقاع اليومي للأسرة بأكملها.
مدرسة الإرادَة والسيادة على
الذات
رمضان، في جوهره، مدرسة إرادَة.
الصائم يمتنع عن المباح ساعاتٍ طويلة،
ليُدرّب نفسه على ضبط الرغبة وكبح العادة.
فإذا كان الإنسان قادرًا على ترك
الطعام والشراب، أفلا يكون أقدر على تنظيم علاقته بالشاشة؟ إن جوهر الصيام ليس
الجوع والعطش، بل استعادة السيادة على الذات.
وحين نفقد هذه السيادة أمام عادةٍ
يومية، نكون قد فوّتنا جوهر الدرس.
استعادة التوازن الأسري
على المستوى الأسري، يمكن تحويل
المعادلة بسهولة لو وُجد القرار:
جدول ثابت للقرآن: إعطاء الأولوية
للورد اليومي قبل أي عرض.
جلسة حوارية: استبدال الصمت أمام
الشاشة بالنقاش الحي.
ترفيه واعٍ: تخصيص مساحة محدودة
ومدروسة للترويح دون استنزاف.
إعادة الاعتبار لرمضان لا تحتاج
خطابات حماسية بقدر ما تحتاج شجاعة قرار.
أن نسأل أنفسنا بصدق: من يقود يومنا؟
نحن أم العادة؟ الشاشة أدَاة؛ يمكن أن تكون نافذة معرفة، ويمكن أن تكون فجوة زمن.
والفرق لا تصنعه التقنية، بل يصنعه الوعي.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م