• العنوان:
    طريق التقوى: 30 يومًا من الصيام.. التهيئة النفسية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    إن طبيعة الإنسان إذَا كان مقبلًا على استقبال صديق عزيز عليه، أَو كان مقبلًا على زفاف ولده، أن يُعِدَّ كُـلّ ما تتطلبه هذه المهمة ويتم التهيئة لذلك بشكل غير مسبوق.. فكيف بنا إذَا كان الضيف القادم إلينا شهر الصيام؟ ألا يستحق منا التهيئة النفسية والروحية لما لهذا الشهر من أهميّة وثمرة عظيمة: ((لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ما هي التهيئة؟

التهيئة لغويًا: مشتقة من الفعل (هَيَّأَ)، وتعني الإصلاح، والترتيب، وإعداد الهيئة.

يُقال: هيَّأتُ الشيء، أي جعلتهُ في حالٍ تسمح بالانتفاع به أَو القيام بمهمته.

التهيئة اصطلاحًا: هي عملية إعداد العقل والمشاعر لاستقبال حدث معين أَو القيام بمهمة ما.

تهدف إلى تقليل التوتر ورفع الجاهزية الذهنية، بحيث يكون الشخص مستعدًا للتفاعل مع الواقع الجديد بهدوء وكفاءة.

عناصر التهيئة.. الأعمال القلبية والنفسية

التوبة إلى الله في أول ليلة من شهر رمضان وفقًا لقول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا)).

والتخلص من الرياء، ومن الغرور والكبر والسمعة والخيلاء، وكل الأعمال القلبية والروحية والنفسية التي حرمها الله في كتابه؛ فمن تطهر من هذا قُبِل منه صومه وصلاته وعبادته.

رد المظالم والحقوق لأهلها

فقبل الصوم يجب التخلص من حقوق الآخرين المتمثلة فيما على الإنسان من مظالم أَو مواريث، وكل ما قد حصل من الإنسان خلال العام تجاه الآخرين وحقوقهم.

ثم الوفاء بالنذور والكفارات، وإعادة مال الوقف وما فيه من معاملات إلى أهله، وإعادة الغنائم؛ وكل هذه الأمور من كان لديه خصلة منها فليتخلص حتى يُقبل منه صومه.

إن التهيئة النفسية والذهنية من أوجب الواجبات على الصائم إن أراد أن يُقبل منه صومه؛ أن يبدأ بالإنابة والتوبة والرجوع إلى الله بقلب سليم، ثم يتطهر من كُـلّ الشوائب النفسية ويتخلص مما عليه من حقوق لله وللآخرين، وبهذا يصبح الإنسان قد تهيأ بالشكل المطلوب ليحصل على الرحمة والمغفرة والعتق من النار والفوز بالقبول في ليلة القدر المباركة.