• العنوان:
    الدبلوماسي الإيراني أفقهي: هناك رسائل ردع وتحذير لواشنطن متزامنة مع مفاوضات جنيف
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الدبلوماسي الإيراني الدكتور هادي أفقهي أن التصريحات الأخيرة للقيادة الإيرانية جاءت في توقيت حساس ومتزامن مع انعقاد جولة المفاوضات في جنيف، مشيراً إلى أنها حملت رسائل سياسية وعسكرية واضحة رداً على التهديدات الأمريكية المتكررة، وفي مقدمتها تصريحات الرئيس الأمريكي ومسؤولي إدارته بشأن الضغط على طهران لإجبارها على القبول بشروط واشنطن.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

 وشدد أفقهي على أن التصريحات الإيرانية شكلت رداً مباشراً على خطاب التهديد الأمريكي، مؤكداً أن جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين لم ينجحوا في إخضاع إيران أو تدميرها، وبالتالي فإن الإدارة الحالية لن تتمكن من تحقيق ما فشل فيه من سبقها.

كما شدد على أن الحديث الأمريكي عن القوة العسكرية يقابله امتلاك إيران وسائل ردع قادرة على تحويل حاملات الطائرات والقواعد المتقدمة إلى أهداف معرضة للخطر في حال اندلاع مواجهة.

وأشار إلى أن هذه المواقف جاءت بالتوازي مع تموضع واستعدادات القوات البحرية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن طهران تمتلك قدرة على التحكم الذكي في مضيق مضيق هرمز ومحيطه، إضافة إلى جاهزية عسكرية تشمل الصواريخ الباليستية والمسيّرات والغواصات والألغام الموجهة والحرب الإلكترونية، ما يجعل أي حشد عسكري أمريكي في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر عرضة لمخاطر كبيرة إذا اندلعت الحرب.

وفي الشأن التفاوضي، أوضح أفقهي أن الجولات الأولى من المباحثات كانت لجس النبض وتبادل العناوين العامة، لافتاً إلى أن إيران تصر على حصر المفاوضات في الملف النووي ورفع العقوبات، بينما حاولت واشنطن توسيع النقاش ليشمل ملفات أخرى كالصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع باعتباره استجابة لمطالب إسرائيلية ينقلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإدارة الأمريكية.

ولفت إلى وجود نقاشات فنية محتملة حول مستويات تخصيب اليورانيوم وآليات رفع العقوبات في حال التوصل إلى تفاهمات، موضحاً أن الوفد الإيراني يضم مختصين سياسيين واقتصاديين وفنيين للتعامل مع كل الملفات المطروحة في المفاوضات.

وفي سياق حديثه عن الثقة المفقودة مع الجانب الأمريكي، ذكّر أفقهي بتجربة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 خلال إدارة ترامب، إضافة إلى جولات التفاوض السابقة التي جرت في كل من مسقط وروما، معتبراً أن إعادة بناء الثقة تبقى من أبرز التحديات أمام أي اتفاق جديد.

وأشار أيضاً إلى أن التصريحات الإيرانية الداعمة للوفد المفاوض تهدف لمنع استغلال المفاوضات غطاءً لإعادة تموضع عسكري أمريكي أو تنسيق مع الكيان الصهيوني لشن هجوم مفاجئ، مؤكداً أن الجاهزية الإيرانية قائمة تحسباً لأي تطور.

وحول حسابات الإدارة الأمريكية، أوضح أفقهي أن واشنطن مطالبة بحساب كلفة أي صدام عسكري، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية قادرة على إصابة أهداف على مدى يصل إلى ألفي كيلومتر، وأن أي تصعيد قد يتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة، وهو ما يدفع بعض دول المنطقة إلى نصح الإدارة الأمريكية بتجنب الحرب.

واختتم أفقهي مداخلته بالتأكيد على أن أي هجوم أمريكي - حتى لو كان محدوداً - لن يقابل برد محدود، بل قد يتطور إلى صراع واسع، محذراً من أن استهداف حاملات الطائرات أو القوات المنتشرة في المنطقة قد يقود إلى تداعيات كبيرة لا يمكن للإدارة الأمريكية احتواء نتائجها بسهولة.