• العنوان:
    رمضان: في تهنئة قائد الثورة.. محطة للارتقاء الإيماني ومعراجٌ للنصر والتمكين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    مع إطلالة شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، تأتي تهنئة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) لتضع النقاط على الحروف، محولةً هذه المناسبة الدينية من مُجَـرّد طقس سنوي إلى محطة استراتيجية لبناء الذات وإصلاح الواقع.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لم تكن التهنئة مُجَـرّد مباركة عابرة، بل كانت خارطة طريق تربوية وجهادية تستنهض همم الشعب اليمني والأمة الإسلامية.

الهدف التربوي: رمضان مدرسة التقوى والاستنارة

انطلق السيد القائد لبيان الهدف من الآية الكريمة ((لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))، ليؤكّـد أن الغاية القصوى من الصيام هي "التقوى".

وأوضح أن هذا الشهر هو "منحة إلهية" وموسم للارتقاء الإيماني، حَيثُ ربط بين الصيام وبين "الاستنارة بنور القرآن الكريم".

فالهدف ليس الجوع والعطش، بل تزكية النفوس وتطهير القلوب، وُصُـولًا إلى "صلاح الأعمال" الذي يؤدي حتمًا إلى "صلاح الحياة".

البعد الجهادي: قوة الإرادَة ومسؤولية الاستخلاف

وفي لفتة عميقة، ربط السيد القائد بين الصيام وبين بناء "قوة الإرادَة والصبر".

فالمجاهد المرابط في الجبهات، والإنسان المسلم في مواجهة التحديات، يحتاج إلى "الطاقة الإيمانية" للنهوض بالمسؤوليات المقدسة، وعلى رأسها إقامة القسط والجهاد في سبيل الله.

رمضان هنا ليس شهر خمول، بل هو وقود للتحَرّك الجاد وتقديم "النموذج الحضاري الإسلامي" في الاستخلاف في الأرض.

البُوصلة السياسية: فلسطين والعودة إلى الله سبحانه وتعالى

لم تغب جراح الأُمَّــة عن التهنئة؛ حَيثُ شدّد السيد القائد على أن ما تواجهه الأُمَّــة من مخاطر تقودها "قوى الشر والطغيان (أمريكا وكيان العدو) " وما يعانيه الشعب الفلسطيني المظلوم، يستوجب العودة الصادقة إلى الله.

فالسيد القائد يرى في رمضان فرصة ذهبية لتحقيق "نقلة كبيرة" في واقع الأُمَّــة، من خلال الاستجابة لشرط المعية الإلهية: ((إِنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)).

التكافل الاجتماعي والتحذير من "الغبن"

الإحسان كقيمة عليا: شدّد الخطاب على الجانب الإنساني، داعيًا إلى مواساة الفقراء والمحرومين وتعزيز التكافل الاجتماعي وصلة الأرحام.

التحذير من الضياع: ختم السيد القائد نصائحه بتحذير أبوي ومسؤول من "إضاعة الوقت" في التلهي بالمسلسلات والألعاب وبؤر الضياع التي يروج لها "قرناء السوء".

واعتبر أن التفريط في ليالي الشهر الكريم هو "خسران مبين"، داعيًا إلى الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن واغتنام ليلة القدر.

تمثل تهنئة السيد القائد بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم دعوة صريحة للتحول الشامل؛ من إصلاح النفس إلى إصلاح الواقع، ومن العبادة الفردية إلى المسؤولية الجماعية.

مؤكّـدًا أن النصر والتمكين ليسا سوى ثمرة من ثمار التقوى والارتباط الصادق بهدي القرآن الكريم؛ فسلام الله على سيد القول والفعل، لقد أقام الحجّـة على الجميع، وما أكثر العبر وأقل الاعتبار.