• العنوان:
    من يحمي العالم من "وحل إبستين" وحروب الهيمنة؟!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أمام العربدة التي تقودُها قوى الهيمنة الصهيوأمريكية، يقفُ العالَمُ اليوم مشدوهًا أمام مشهد مأساوي تتسارع فيه جرائم إبادة الشعوب، واحتلال الأوطان، وتجويع المجتمعات عبر حروب ابتزازية من نوعٍ آخر، تجاوز طغيانها السيطرة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والفكرية، وُصُـولًا إلى استهداف الفطرة البشرية وجوهر الكرامة الإنسانية، ومحاولة إفسادها وتدنيسها.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فالمحاولات الممنهجة لشرعنة الانحرافات اللاأخلاقية، واستغلال القاصرات، وشرعنة المِثلية، ونشر قيم الرذيلة، باتت استراتيجية لتفكيك المجتمع البشري والسيطرة عليه، وما كشفته "وثائق إبستين" مؤخّرًا شاهد على مدى الانحدار القيمي غير المسبوق، الذي يُدار من قبل مراكز نفوذ "صهيو–أمريكية" تستبيح كُـلّ المحرمات في سبيل فرض هيمنتها المطلقة.

هذا الواقع المظلم يضع العالم أمام اختبار تاريخي لفرز القوى الحية التي ترفض الارتهان لهذا الانحطاط، وهنا يتجلى دور "محور المقاومة" –من اليمن إلى إيران ووُصُـولًا إلى كُـلّ أحرار العالم– كحائط صد منيع يرفض السقوط في هذا الوحل الشيطاني.

ونقاء هذا المسار من فضائح الفساد اللاأخلاقي التي تلطخت بها نخب الغرب وأتباعها في المنطقة، يقدم النموذج الأخلاقي الأسمى الذي يمكن للبشرية الوثوق به لمواجهة هذا التوحش والانحطاط.

وإذا ما عدنا لقراءة التاريخ، وجدنا أن الصراع بين الحق والباطل سُنة كونية، تتجدد فيها الوجوهُ ويبقى الجوهر واحدًا.

فمنذ صرخة الأنبياء الأوائل في وجه الطغاة –من إبراهيم وموسى " عليهما السلام"وُصُـولًا إلى الرسالة المحمدية الخاتمة– كان الهدف دومًا واحدًا: تحرير الإنسان من عبودية الطاغوت وإعادته إلى طهارة الفطرة.

وفي زمننا هذا، تجسّد هذا المنهج في مشاريع إحيائية ربطت بين القرآن الكريم وبين واقع المواجهة، كما نجد في فكر "شهيد القرآن" السيد حسين بدر الدين الحوثي_ رضوان الله عليه_ الذي قدّم مشروعًا عمليًّا يمنع ارتهان القيم الإنسانية لمشاريع الهيمنة.

والمسؤولية اليوم تقع على عاتق كُـلّ إنسان حر، وعلى أُمَّـة الإسلام بصفة خَاصَّة، للالتفاف حول القيادات التي أثبتت بالميدان أنها لا تبيع القيم ولا تساوم على الكرامة.

ويبرز الموقف اليمني تحت قيادة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والموقف الإيراني بقيادة السيد علي الخامنئي –يحفظهما الله– كأصدق الشواهد على هذا الصمود؛ فالمواقف المشرِّفة في نُصرة المظلومين في فلسطين ولبنان، وتحدّي قوى الاستكبار في البحار والميادين، هي الضمانة الحقيقية لاستمرار حياة إنسانية كريمة.

فمواجهةُ المكر الماسوني الشيطاني الخبيث، الذي يُديرُ حروبَ الأخلاق والسياسة والاقتصاد، تتطلَّبُ وعيًا شاملًا، وجبهةً صُلبة موحَّدة ومتماسكة؛ فالشيطانُ ومكرُه يتراجعان أمام إرادَة المؤمنين بمسؤولية الرسالة، الذين يدركون أن "الولاية لله" ولرسوله وللمؤمنين، وأن التمسك بقيم أعلام الهدى هو الطريق الوحيد لنجاة المجتمع البشري من هلاك محقّق يتهدّد فطرته ووجوده.