-
العنوان:الأحرار مقابل العليمي وحكومته السعوديّة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
بشرى المؤيد
إن أول ما يأتي في بالنا حين نرى هذه
الحكومة المشكَّلة في السعوديّة تعريف ما هو الانتماء بشكل عام؟ ثم ما هو الانتماء
الوطني؟ فالانتماء يحدّد اتّجاه الشخص ويحدّد مسيره وبوصلة اتّجاهه.
فهناك عدة انتماءات منها الانتماء
الديني؛ هل هو مسلم، مسيحي، بوذي، يهودي؟..
والانتماء السياسي؛ هل هو علماني، إسلامي،
قومي، يساري، اشتراكي، والانتماء الجغرافي..
وهكذا.. فالانتماء بشكل عام بفهمنا
هو الحياة التي ينتمي إليها الإنسان بحياته الروحية والعقلية والإنسانية إلى جذوره
الحقيقة؛ فالجنين في بطن أمه ينتمي إلى روحها وإحساسها وشعورها فتتكون لغة بينهما
يشعر بشعورها ويحس بإحساسها.
والانتماء مثلًا للشجرة تنتمي
لتربتها وتتعمق بجذورها وتترسخ في أعماق تربتها، والانتماء للأسماك هو بحرها
بظلمته وعمقه فهو موطنها ولا تستطيع العيش خارج بحرها.
والانتماء للحيوانات هو أرضها وكل
حيوان له بيئته التي تناسبه للعيش فيه، فالدببة "كالباندا" لها المناطق
الباردة التي تستطيع التأقلم مع الجو البارد والثلوج، وهكذا لكل حيوان له بيئته
التي ينتمي إليها.
والإنسان ينتمي للأرض التي ولد فيها
وتربى وترعرع ونشأ فيها حتى إذَا تغرب أَو سافر فحنينه إلى موطن أصله.
فلسفة الانتماء الوطني والعيش
الكريم
فالانتماء الوطني إذَا هو الانتماءُ
لجذور هذا الوطن الذي يعيشُ فيه ونشأ فيه، فحبه لوطنه يجعله ويفرض عليه أن يكون
مخلصًا ووفيًّا لترابه، ولا يسمح أبدًا بدخول أي مستعمر أَو محتلّ أَو غازٍ أَو طامع
يريد نهب ثرواته التي هيأها الله لشعبه حتى تكون مصدر العيش والرزق لهم.
فسبحانَه هيَّأَ الأسبابَ التي تجعلُ
هذا الإنسانَ المنتميَ لتربته وجذوره بالعيش الكريم الذي يسمحُ له بعمارتها
وبنائها وتطويرها؛ فقد هيأ سبحانه له كُـلّ أسباب العيش الهني حتى يقوم بواجباته
التي أمر الله سبحانه عباده أن يقوموا بها وهم في الدنيا كواجب العبادة والعمران
والعيش في أمان بحيث تجعله إنسانًا يقيمُ شريعةَ الله في هذه الأرض.
الوطنيون مقابلَ الأدوات العميلة
فكل إنسان سوي يشعر بالانتماء لوطنه
فهو تعلم واجتهد ودرس وتحفز كي يخدم بلاده ويخرج كُـلّ طاقته التي وهبه الله ليخدم
وطنه بالشكل الصحيح ويقوم بما كلفه الله فيها.
الوطنيون: هم الذين تكون جذورهم
عميقة في أرضهم وليس أرض غيرهم.
السيادة: الوطنيون هم الذين لا
يسمحون أبدًا لأي محتلّ يحتل أرضهم.
رفض التدخل: الوطنيون هم أَيْـضًا الذين
لا يسمحون بأي تدخل خارجي يسيطر عليهم وعلى عقولهم ويجعلهم أدَاة عميلة تخدم مصالح
أعدائهم وتنفذ أوامرهم.
الاختيار الشعبي: الوطنيون هم الذين
يختارهم شعبهم وليس من دولة أُخرى ليس لها صلة بتشكيل حكومته؛ المفروض من يقوم
بذلك هم أبناء الشعب الذين ينتقون الأصفياء "المحبين لوطنهم" من يكون
وليهم الله ورسوله عليهم وينتمون لعلمهم السيد القائد/ عبدالملك الحوثي.
تساؤلات حول "الشرعية"
المزعومة
فلا تفرض عليهم حكومة من دولة أُخرى
باسم أنهم حكومة شرعية؛ أي شرعية ومن اختارهم هم الأعداء الذين ينهبون خيرات
البلاد وهم ليس لهم أي سلطة في بلادنا؟ ولأي انتماء هم ينتمون؟ وأية شرعية وهم
يؤدون اليمين في دولة أُخرى؟ واليمنيون في الأصل يعتبرونها عدوة لهم لأفعالها
وتصرفاتها وهي أَيْـضًا محتلّة لأراضيهم ولا تريد الخير لهم وهي في أصلها تابعة
لدول كبرى؟
فعن أي شرعية تتحدثون وتصدقون أنفسكم
أنكم شرعية مزعومة على جزء من البلاد فيها شعب مستضعف يخاف أن يعبر عن رأيه؛ لأن
هلاك الجوع والأمن والأمان غير مستقر بل منعدم عندهم؟ أنهكهم الفقر، وأنهكهم حكامٌ
بلا ضمير، وأنهكهم الضياع والتيهان مما جعلهم ضعفاء لا يستطيعون عمل شيء سوى
التسليم لأمر واقع مزري عندهم.
مع أن هذا الشعب الضعيف لو تمسك
بقرآنه وعرف وتيقن أن معه الله لازداد قوة وإرادَة، ولو نهض واستيقظ وعزم وتمسك
بحبل الله لرفضهم كلهم وحقّق إرادته القوية التي لا تهزم أبدًا.
إن الظلم لن يدوم، والعدل سيسود ولو
كره الكارهون والكافرون؛ فالله سبحانه مع من تولاه وآمن به، مع من وثق وتوكل عليه،
مع من نصره وثبت على كلامه، مع من رفع كلمة الله فجعلها "العليا" وجعل
كلمة الذين كفروا هي "السفلى".
فالله هو الأكبر وهو الأعلى وهو
الأسمى وهو العلي القدير الذي يرعى عباده الصالحين ويكون لهم خير معين وعلى يدهم
صلاح الأرض والعباد.
اللهم باعد بيننا وبين الأشرار كما باعدت بين المشرق والمغرب، واجعل بيننا وبينهم حصون وحواجز منيعة لا يستطيعون النفوذ منها أبدًا.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م