• العنوان:
    روسيا تحجب "واتساب" وتدشن عصر السيادة الرقمية بتطبيق "ماكس" الوطني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في خطوة استراتيجية تعكس توجهاً عالمياً نحو كسر القيود الرقمية التي تفرضها واشنطن، أعلنت السلطات الروسية حجب تطبيق "واتساب" التابع لشركة "ميتا" الصهيو-أمريكية، رداً على إمعان الشركة في رفض الامتثال للقوانين السيادية الروسية وتورطها في إدارة البيانات لصالح أجندات استخباراتية غربية.
  • التصنيفات:
    علوم وتكنولوجيا
  • كلمات مفتاحية:

في السياق أكد الدكتور ناجي أمهز، المختص في مجال البرمجيات ومواقع الإنترنت، أن تصاعد الدعوات العالمية لتعزيز السيادة الرقمية يعكس ضرورة حماية بيانات المواطنين والسيطرة على المعلومات داخل الحدود الوطنية، مشدداً على أن الاعتماد الكامل على المنصات الأجنبية لم يعد خياراً آمناً.

وأشار الدكتور أمهز في لقاء مع قناة المسيرة، اليوم الاثنين، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار ناري" إلى أن القرار الروسي بحجب تطبيق WhatsApp التابع لشركة Meta  جاء بعد فشل الشركة في الامتثال لمطالب الحكومة الروسية، موضحاً أن هذا الحظر يندرج ضمن سلسلة قيود بدأت موسكو في فرضها منذ عام 2022 على منصات مثل Facebook وInstagram، في إطار إعادة تنظيم الفضاء الرقمي الداخلي وفرض القوانين المحلية على البيانات.

وأضاف أن تطبيق "Max" المحلي يمثل خطوة عملية لبناء بنية تحتية رقمية وطنية، إذ يدمج المراسلة الفورية مع خدمات الدفع الإلكتروني والمعاملات الحكومية والتوثيق الرقمي، ما يحقق الاكتفاء الذاتي الرقمي ويضمن التحكم الكامل بالبيانات داخل الدولة، كما أكّد أن الحكومة الروسية ألزمت شركات الهواتف بتثبيت التطبيق مسبقاً على الأجهزة الجديدة لتسهيل انتشاره.

وأوضح الدكتور أمهز أن القدرة التقنية لإنشاء تطبيق محلي بمواصفات مشابهة لتطبيقات عالمية مثل واتساب موجودة اليوم، خاصة مع تطور أدوات البرمجة والذكاء الاصطناعي، لكنه شدد على أن التحدي الأساسي يكمن في ضمان أمان وحماية البيانات ومستوى التشفير، مؤكداً أن أي منصة محلية تحتاج إلى بنية تحتية قوية وسياسات صارمة لحماية المعلومات ومنع الاختراق.

ولفت إلى أن الدول التي لا تتحكم في منصاتها الرقمية تكون عرضة لفقدان البيانات الحساسة، في حين أن السيادة الرقمية توفر أدوات سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة، وتُمكّن الدولة من إدارة الفضاء الرقمي الخاص بها، بما يشمل التواصل والمعلومات والخدمات الإلكترونية، وهو ما أصبح ضرورة وليس مجرد رفاهية.

وشدد المختص في مجال البرمجيات ومواقع الإنترنت على أن التجربة الروسية والصينية وفرنسا تؤكد أن الاستقلالية الرقمية أصبحت استراتيجية لا يمكن تجاهلها، وأن الدول العربية يمكنها اتباع نموذج مشابه من خلال تطوير تطبيقات وطنية آمنة، مع تحديد أطر قانونية وتشريعات صارمة لضمان حماية بيانات المواطنين، ومواكبة التحديات التقنية الحديثة في عالم متغير سريع التحول نحو السيادة الرقمية.