• العنوان:
    الوعي الرمضاني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

حنان عوضة

سنشهد في الأيّام القليلة القادمة موعدًا سنويًّا دينيًّا مقدسًا، إنه موعدنا مع شهر الله، شهر رمضان المبارك.

موعدُنا لتجديد العهد مع الله ولتجديد العهد مع القرآن، لتتجددَ أرواحُنا وتتزكى أنفسُنا وترقى قيمُنا.

هذا الموعد الديني المقدس ليس فعالية اعتيادية ولا روتينًّا سنويًّا عابرًا، هو موعدٌ عميق المعنى، وعظيم الرسالة، واضح الرسالة.

انكشاف الحقائق والالتجَاء الإلهي

نقترب من هذا الشهر الكريم، حَيثُ تتحول فيه نفسياتنا وعقولنا إلى مصنع للوعي، وإنتاج الحسنات، وكسب الارتقاء الروحي إلى أعلى درجات القيم الإنسانية.

رمضان هذا العام ليس كالأعوام السابقة، فقد سبق مجيئه أحداث ومؤامرات وحروب يشيب لها الولدان، وقد سبق مجيئه انكشاف لوقائع وفضائح من قبل أعداء الإسلام والبشرية، اهتزت لسماعها الفطرة الإنسانية.

مثلت هذه الانكشافات دروسًا عظيمةً للإنسان المسلم للتقرب من الله والالتجَاء إليه أكثر والإقبال على تلاوة القرآن الذي تحدث عن أفعالهم وشرور نفسياتهم قبل سماع هذه الفضائح بآلاف السنين.

المشروع الماسوني وضرب الهُوية

لقد أصبح شهر رمضان موعدًا لتنفيذ المشروع الماسوني الإعلامي الترويجي، وهو عبارة عن مشروع إلهاء وإقصاء يدار وفقَ منظومة سياسية واقتصادية مدروسة في أهم توقيت وموعد ديني له قدسيته وأهميته وفائدته للمؤمنين.

المشروع الصهيوني المرتكز على الإعلام الترويجي - من برامج ومسلسلات هابطة - يمثل خطرًا على المؤمن في مبادئه وقيمه وهويته، ويكون أشد خطورة في بثها في شهر رمضان المبارك.

إن أعداء الإسلام من اليهود يعلمون أهميّة هذا المعلم الديني المقدس وفضله عند الله في حال استعد له الإنسان المؤمن؛ فيعمل الأعداء على الاهتمام الكبير بتمويل المحتوى الهابط بكل سخاء لإضلال الناس وضرب نفسيتهم وتجريدهم من هُويتهم وقيمهم ومحتواهم الإنساني.

كما إن الأبعاد الخفية من الاستهداف الإعلامي لا تكمن في إفساد الناس وإبعادهم عن هُويتهم ومبادئهم فحسب، بل أصبح مشروعًا اقتصاديًّا استثماريًا مربحًا يجني القائمون عليه أرباحًا خيالية من وراء عدد المشاهدات وبيع البرامج ذات المحتوى القذر.

رمضان: معركة الوعي والتمييز

رمضان شهر الوعي والبصيرة، شهر الفرقان، شهر التمييز والتفريق بين الوعي والغفلة والحق والباطل والكرامة والتطبيع المذل.

فالإنسان الواعي ينتقي قراراتِه، ينتقي أولوياتِه، ينتقي ما يشاهدُ وما يسمع.

مسؤولية رب الأسرة: حين تنتقي وتختار القنوات والبرامج التي تشاهدُها مع أسرتك، أنت شخصٌ واعٍ ومسؤول، وتحمي أسرتَك من حرب الضلال.

مسؤولية الإعلامي: حين تكونُ أنت إعلاميًّا صانعًا للمحتوى وتنتقي فحوى محتواك على أُسُسٍ من القيم والمبادئ، فأنت شخصٌ واعٍ ومسؤولٌ عن عددٍ كبيرٍ من المجتمع المتلقي.

معركتُنا في رمضان معركة وعي بامتيَاز، وذلك من خلال استعادة هُويتنا والحفاظ عليها، ومن خلال الاستزادةِ مما يعملُ ويزيدُ من زكاء أنفسنا وسمو أرواحنا بالالتجَاء الكامل لله عز وجل؛ فعلينا حماية وعينا وعقولنا لتصان كرامتنا وديننا.