• العنوان:
    أهلا شهر الله.. للشاعر عبدالإله الجنيد
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

  

أَهَلًا بِشَهْرِ اللهِ فِي الأَكْوَانِ

شَهْرُ الْهُدَى وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ

 

شَهْرُ الْمَحَبَّةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالتُّقَى

وَالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالإِيمَانِ

 

شَهْرُ النَّقَاءِ وَقَدْ أَهَلَّ هِلَالُهُ

بِنَقَائِهِ وَصَفَائِهِ الرُّوحَانِي

 

شَهْرُ الصَّفَاءِ وَقَدْ أَطَلَّ بِخَيْرِهِ

مِنْ فَيْضِهِ وَعَطَائِهِ الرَّبَّانِي

 

شَهْرُ الْفَضَائِلِ وَالْمَكَارِمِ كُلِّهَا

وَالْعَدْلِ بِالْقِسْطَاسِ وَالْمِيزَانِ

 

وَكَفَالَةُ الْمِسْكِينِ بِالْإِطْعَامِ وال-

-بَذْلِ وَالْإِنْفَاقِ وَالْإِحْسَانِ

 

وَتَفَقُّدِ الْفُقَرَاءِ فِي أَحْوَالِهِمْ

وَزِيَارَةُ الْأَرْحَامِ وَالْإِخْوَانِ

 

شَهْرُ التَّسَامُحِ وَالتَّلَاقِي وَالرِّضَا

وَسَلَامَةُ الْأَرْوَاحِ وَالْأَبْدَانِ

 

فَصِيَامُهُ دَفْعًا لِكُلِّ بَلِيَّةٍ

وَفَرِيضَةٌ كُتِبَتْ عَلَى الْإِنْسَانِ

 

وَقِيَامُهُ عِشْقًا لِمَنْ فَلَقَ النَّوَى

فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ وَالْفُرْقَانِ

 

فَالصَّائِمُونَ السَّاجِدُونَ لِرَبِّهِمْ

بِخُشُوعِهِمْ خَرُّوا إِلَى الْأَذْقَانِ

 

وَالْمُؤْمِنُونَ تَهَيَّأُوا لِقُدُومِهِ

وَصِيَامُهُ بِمَحَبَةٍ وَتَفَانِي

 

صُومُوا تَصِحُّوا مِنْ وَبَاءِ عُيُوبِكُمْ

وَاللُّؤْمِ وَالْأَحْقَادِ وَالْأَضْغَانِ

 

صُومُوا عَنِ الْجَوْرِ الَّذِي يَنْتَابُكُمْ

وَالظُّلْمِ وَالْإِفْسَادِ وَالطُّغْيَانِ

 

صُومُوا عَنِ الْكِبْرِ الَّذِي يَحْتَلِكُمْ

وَالْبُخْلِ وَالْأَطْمَاعِ وَالْعُدْوَانِ

 

صُومُوا عَنِ الْبَغْضَاءِ فِيمَا بَيْنَكُمْ

وَالْغِشِّ وَالتَّزْوِيرِ وَالْبُهْتَانِ

 

كُفُّوا الْجَوَارِحَ وَاللِّسَانَ عَنِ الْأَذَى

وَتَوَاضَعُوا فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ

 

فَالصَّبْرُ فِي شَهْرِ الصِّيَامِ فَضِيلَةٌ

وَالصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ لِلرَّحْمَانِ

 

يَجْلُو الْقُلُوبَ يَمُدُّهَا بِدَوَائِهَا

وَشِفَاؤُهَا التَّبْدِيدُ لِلْأَحْزَانِ

 

وَزَكَاءُ نَفْسٍ تَنْجَلِي بِصَفَائِهَا

كُلَّ الْهُمُومِ وَسَائِرَ الْأَمْحَانِ

 

حَتَّى نَمَتْ أَغْصَانُهَا وَتَفَتَّحَتْ

كَتَفَتُّحِ الْأَزْهَارِ فِي نَيْسَانِ

 

بَرَكَاتُهُ حَلَّتْ عَلَى مَنْ صَامَهُ

بِالْخَيْرِ وَالرَّحَمَاتِ وَالْغُفْرَانِ

 

شَهْرُ التَّزَكِّي وَالزَّكَاةِ فَرِيضَةٌ

وَزَكَاتُنَا رُكْنٌ مِنَ الْأَرْكَانِ

 

فَاسْتَقْبِلُوا الشَهْرَ الْكَرِيمَ بِجُودِكُمْ

وَتَفَقَّدُوا لِلْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ

 

وَاسْتَغْفِرُوا فِيهِ الْعَظِيمَ يُغِيثْكُمْ

وَتَلَطَّفُوا بِالْجَائِعِ الْعَطْشَانِ

 

وَالِابْتِهَالُ هُوَ السَبِيلُ لِمَنْ دَعَا

مُتَضَرِّعًا وَالشَّوْقُ فِي الْوِجْدَانِ

 

وَالتَّائِبُونَ الْتَائِقُونَ لِقُرْبِهِ

تَوَقُّ الْمُزَارِعِ قِطْرَةَ الْأَمْزَانِ

 

فَلْنَتَّقِ فِيهِ الْعَلِيَّ مَحَبَّةً

وَتَقَرُّبًا لِلْوَاحِدِ الدَّيَّانِ

 

تَسْمُو بِهِ الْأَرْوَاحُ فِي عَلْيَائِهَا

بِسُمُوِّهَا وَصَفَائِهَا الرُّوحَانِي

 

شَهْرُ الْجِهَادِ عَلَى الْهُوَى وَنُفُوسِنَا

وَالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَالشَّيْطَانِ

 

شَهْرُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ

فَهُوَ السِّرَاجُ بِسِرِّهِ النُّورَانِي

 

وَالْقَدْرُ فِيهِ لَيْلَةٌ كَوْنِيَّةٌ

طُوبَى لِمَنْ أَحْيَاهَا بِالْإِتْقَانِ

 

وَأَقَامَهَا بِعِبَادَةٍ خَيْرٌ لَهُ

مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَامَ لِلْمَنَّانِ

 

تَتَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكُ رَحْمَةً

وَالرُّوحُ بِالْأَمْرِ الَّذِي أَحْيَانِي

 

مَنْ صَامَ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِهِ

صَوْمَ الْمُحِبِّ الْعَاشِقِ الْوَلْهَانِ

 

وَأَطَالَ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيمِ سُجُودَهُ

مُتَبَتِّلًا بِالْخَوْفِ وَالْإِذْعَانِ

 

فَلَهُ مِنَ الْمَوْلَى الْرَحِيمِ رِعَايَةٌ

وَعِنَايَةٌ وَالْفَوْزُ بِالرِّضْوَانِ

 

تُمْحَى ذُنُوبُ الْمُشْرِقَيْنِ بِنُورِهِ

وَمَثُوبَةُ التَطْهِيرِ لِلْأَدْرَانِ

 

شَهْرُ الصِّيَامِ سَلَامَةٌ وَوِقَايَةٌ

وَخِتَامُهُ عِتْقٌ مِنَ النِّيرَانِ

 

ثُمَّ الصَلَاةُ عَلَى النَبِيِّ وَصِنْوِهِ

يَتْبَعْهُمَا الزَهْرَاءُ وَالسِبْطَانِ