-
العنوان:الحريري يستأنف نشاطه السياسي بدفع خارجي ومخاوف من محاولة العدو فرض منطقة عازلة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| متابعة خاصة: في مشهدٍ سياسيٍّ مُثقلٍ بالدلالات، وبمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال والده "رفيق الحريري"، كسر زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري صمت "تعليق" العمل السياسي الذي فرضه على نفسه منذ يناير 2022م، بالخروج الجماهيري والإعلامي الذي عُـد له مسبقًا وبعنايةٍ فائقة.
-
التصنيفات:عربي
-
كلمات مفتاحية:لبنان
ظهور الحريري في وسط بيروت اليوم السبت، حملت في طياتها ملامح مرحلة سياسية جديدة تتشكل بوضوح تحت ضغط المتغيرات الإقليمية الكبرى، وتحديدًا مع السقوط الدراماتيكي للنظام السابق في سوريا وبروز رؤية "سوريا الجديدة" بقيادة "أبو محمد الجولاني"، وهو ما اعتبره الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، "تغيرًا جوهريًّا" أعاد صياغة الحسابات اللبنانية.
الحريري، الذي بدا واثقًا في خطابه
أمام الحشود، وجّه رسالة مباشرة لمن يعتبرهم خصومه وللمراهنين على غيابه، مؤكّدًا
أنّ "الحريرية الوطنية" قد تأخذ استراحة محارب لكنها لا تنكسر، متوعدًا
بأنّ أصوات "المستقبل" ستكون حاضرة ومسموعة في الانتخابات النيابية
المقبلة.
وبلهجة تحدٍّ واضحة، قال:
"قولوا لي متى الانتخابات لأقول ماذا سيفعل المستقبل"، مشدّدًا على أنّ
موعد العودة "أقرب من أوهامهم بكثير"، وهذا الاندفاع يقرأه المحللون
كاستجابة لـ "دفع خارجي" وإقليمي يسعى لإعادة التوازن للساحة السنية في
لبنان بعد سنوات غياب، كونها ورقة كانت مجمدّة إلى حين الطلب.
أمس الجمعة، بدأ سعد الحريري
لقاءاته، التي استهلها بلقاء السفير الأمريكي في لبنان "ميشال عيسى"، جرى
عرضٍ لآخر التطورات المحلية والإقليمية، كما استقبل الحريري المنسقة الخاصة للأمم
المتحدة في لبنان "جينين هينيس بلاسخرات" وعرض معها المستجدات، ثم التقى
السفير الفرنسي "هيرفيه ماغرو" وبحث معه التطورات والعلاقات بين
البلدين.
في الموازاة، فتحت عودة الحريري
الباب أمام الشخصيات المستقبلية للحديث عن الانتخابات النيابية وشكل التحالفات
الممكنة في حال قرر الحريري العودة عن قرار اعتكاف العمل السياسي، ويؤكّد مقربون
من الحريري أنّ من سابع المستحيلات أنّ يقيم "التيار تحالفًا مع حزب
الله"، مشدّدين على "رفض أيّ تقارب أو تحالف معه".
إلا أنّ هذه العودة السياسية والتي
جاءت بدفعٍ خارجي محسوب، وبعد زيارة الحريري للسفارة الأمريكية، تصطدم بواقع أمني
شديد الخطورة في الجنوب اللبناني؛ حيث تتصاعد المخاوف من محاولات العدو الصهيوني
فرض "أمر واقع" جديد.
فبينما كان الحريري يتحدث عن
"نور في نهاية النفق"، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة
"الأرض المحروقة" عبر تدمير ممنهج للقرى الحدودية وإحراق المنازل لجعلها
منطقة غير قابلة للسكن، تمهيدًا لفرض "منطقة عازلة" بعمق عدة كيلومترات.
المعطيات الميدانية تشير إلى مخطط
أوسع يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية؛ إذ يتم توثيق محاولات لنسف "الخط
الأزرق" المعترف به دوليًا عبر إزاحة العلامات الحدودية، واستهداف متعمد
لمواقع قوات "اليونيفيل" لإضعاف دورها الرقابي.
هذا التوغل الصهيوني يهدف بوضوح إلى
تغيير الواقع الديموغرافي والأمني ومنع عودة السكان إلى قراهم؛ ممّا يضع الدولة
اللبنانية والمنظومة السياسية برمتها –بما فيها تيار المستقبل العائد– أمام تحدٍّ
وجودي، وهل ينجح "الاعتدال" الذي يبشر به الحريري في مواجهة أطماع
العدو، أم أن المنطقة العازلة ستصبح حقيقة جغرافية تسبق أي تسوية سياسية؟
وبين وعد الحريري بأن "بكرة أفضل" وبين جرافات العدو التي تعبث بحدود الجنوب، يبقى لبنان ساحة صراع بين إرادة الاستقرار الوطني وبين مشاريع التجزئة والعدوان، في وقتٍ يترقب فيه الجميع الخطوة التالية لـ "الرقم الأمريكي السعودي الصعب" في المعادلة اللبنانية.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م