-
العنوان:رمضان محطة التزكية وصناعة الوعي.. من وحي كلمة السيد القائد
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في لقاءٍ حمل عنوان "التهيئة النفسية والذهنية لاستقبال شهر رمضان المبارك"، قدّم السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي "أيَّدَه الله" رؤيةً شاملةً عن شهر رمضان، لا بوصفه موسمًا عباديًّا عابرًا، بل محطةً مفصليةً في صناعة الإنسان، وإعادة تشكيل وعي الأُمَّــة، وربطها بمسؤولياتها الكبرى في واقعٍ مضطربٍ تعصف به التحديات.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
رمضان.. فرصة تصنع الفارق
استهل السيد القائد حديثه بالتأكيد
على أن من سمات الشعوب المؤمنة تعظيمها لشهر رمضان، وحرصها على إحيائه إحياءً يليق
بقدسيته؛ باعتبَاره شهر نزول القرآن، وشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
غير أن النظرة المطلوبة ليست نظرة احتفالية
شكلية، بل وعيٌ عميق بأن رمضان قادرٌ على أن يصنع فارقًا حقيقيًّا في واقع النفوس،
وما يترتب على ذلك في واقع الحياة.
فالأمة الإسلامية اليوم - في مختلف
أقطارها - تعيش وضعيةً مؤسفة، تتكاثر فيها الأزمات، وتتراكم فيها الإخفاقات، ويتسع
فيها الشرخ بين الإمْكَانات المتاحة والواقع المأزوم.
وهنا يطرح السيد القائد سؤالًا جوهريًا:
أليس في ما منح الله هذه الأُمَّــة من هدى وتشريعات ما يغير واقعها إن هي أحسنت
التعامل معه؟
أزمة العلاقة بالدين مدرسة الإرادَة
يشخص السيد القائد جوهر الخلل في
العلاقة المزاجية التي يتعامل بها البعض مع التعاليم الإلهية، حَيثُ يُحتكم إلى الهوى،
وتُقدَّم الثقافات المغلوطة، فيفقد هدى الله أثره العملي في شؤون الحياة والمستقبل.
فحين تُفصل الصلاة عن دورها في صناعة
الاستقامة، ويُفصل الصيام عن أثره التربوي، ويُشطب الجهاد من قائمة الاهتمامات، تصبح
الفرائض طقوسًا بلا روح.
وفي هذا السياق، يضع السيد القائد
فريضة الصيام في موقعها الحقيقي: مدرسةً تربويةً لصناعة الإنسان.
فالصيام ليس امتناعًا عن الطعام
والشراب فحسب، بل تزكيةٌ للنفس، وتنقيةٌ من الشوائب، وارتقاء بالروح الإيمانية
والخيرية.
ومن خلال هذه التزكية يكتسب الإنسان
قوة الإرادَة، والقدرة على الانضباط، والتحمل، والالتزام العملي بالمسؤوليات
الكبرى.
القرآن والجهاد والوعي العالمي
الركيزة الثانية هي القرآن الكريم، الذي
وصفه بأنه نعمة عظيمة، وهدىً لكل عصر وظروف.
ويرى السيد القائد أن حالة نقص الوعي
ناتجة عن الاعتماد على مصادر الأعداء الذين يشنون حربًا ناعمة تستهدف فصل
الأُمَّــة عن دينها.
ولا ينفصل البعد التربوي عن البعد
العملي؛ فشهر رمضان - تاريخيًّا - شهد أهم الانتصارات، ما يجعله في الوعي الإسلامي
شهرًا للجهاد، لا موسمًا للانسحاب.
وفي قراءته للواقع الإقليمي، تحدث
السيد القائد عن مخاطر فرض “معادلة الاستباحة” في فلسطين ولبنان وسوريا.
كما تطرق إلى ما كشفته الوثائق
المرتبطة بقضية المجرم جيفري إبستين، معتبرًا أنها فضحت محاضن فساد وانحراف تورطت
فيها نخب سياسية غربية، مما يحتم على الأُمَّــة التمسك بالقيم الإنسانية والقرآنية
لمواجهة هذا الإفساد.
الخلاصة: رمضان محطة إنقاذ
في ختام كلمته، يربط السيد القائد
بين الحاجة الملحة لمعالجة الواقع التربوي للأُمَّـة، وبين اغتنام شهر رمضان كفرصة
استثنائية للعودة الواعية إلى هدى الله.
رمضان - في هذه الرؤية - هو محطةٌ
لصناعة الإنسان المؤمن الواعي، القادر على الصبر، والمبادر إلى الخير.
إنها دعوةٌ إلى أن يكون الشهر
المبارك نقطة انطلاق جديدة، تتحول فيها التزكية إلى قوة مواجهة..
في معركة الوعي، كما في معركة الميدان.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م