• العنوان:
    زلزال السيادة وعصر الانعتاق من الهيمنة الأمريكية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم يكن الحادي عشر من فبراير عام 2015م كان "انفجارًا سياديًّا" أطاح بأخطر بؤرة تجسسية وإدارية في شبه الجزيرة العربية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

يأتي بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) ليؤصل لهذا الحدث، رابطًا إياه بالسنن الإلهية في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

هذا التقرير يفكك شيفرة التدخل الأمريكي، ويحلل دلالات الانتصار اليماني وعلاقته بالتحولات العالمية.

دلالات 11 فبراير.. سقوط "الحاكم العسكري" في صنعاء

كانت صنعاء قبل هذا التاريخ تعيش حالة "احتلال مقنّع".

لم يكن السفير الأمريكي دبلوماسيًّا، بل كان "مفوّضًا ساميًا" يتدخل في تعيين القادة، ويشرف على هيكلة الجيش لتجريده من سلاحه الدفاعي.

تشكيل الحدث: إن هروب المارينز لم يكن نتيجة "اتّفاقية إذعان" أَو مساومة سياسية، بل كان نتيجة "فشل استراتيجي" للمشروع الأمريكي أمام يقظة الشعب اليمني.

التاريخ والتحول: في هذا اليوم، انتقلت اليمن من "التبعية المطلقة" إلى "الاستقلال الناجز"، وهو ما جعل واشنطن تشن عدوانًا كونيًّا لاستعادة "الضيعة" التي أفلتت من يدها.

"هندسة الانقلابات".. التاريخ الأسود للتدخلات الأمريكية

أشار السيد القائد إلى أن العدوّ يعمل من الداخل لإخضاع الشعوب.

هذا النهج الأمريكي هو "عقيدة سياسية" ثابتة، واليمن كانت إحدى ضحاياها: نموذج إيران (عملية أياكس 1953): عندما قرّر محمد مصدق تأميم النفط الإيراني، لم تتقبل أمريكا فكرة "السيادة".

قامت المخابراتُ المركزية (CIA) بتدبير انقلاب أطاح بالحكومة الوطنية وأعاد الشاه، لضمان نهب الثروات.

هذا يثبت أن أمريكا تحارب أي توجّـه "تحرّري" حتى لو كان ديمقراطيًّا.

نموذج تشيلي (1973): إسقاط سلفادور أليندي وتنصيب الدكتاتور "بينوشيه"، في سيناريو مكرّر يهدف لإخضاع القارة اللاتينية.

نموذج اليمن (ما قبل الثورة): كانت أمريكا تمارس "الإسقاط الناعم" للدولة اليمنية من خلال إضعاف مؤسّساتها الأمنية ونشر الفوضى المنظمة، ليبقى اليمن "دولة فاشلة" تحت الوصاية.

الثورة الإسلامية في إيران.. ملهمة المستضعفين

ربط السيدُ القائد بين انتصار اليمن (11 فبراير) وانتصار الثورة الإسلامية في إيران (1979) يعزز مفهوم "وحدة المصير".

النهضة الحضارية: أثبتت التجربة الإيرانية أن الخروج من عباءة أمريكا لا يعني العزلة، بل يعني بناء قوة صاروخية، نووية سلمية، وحضارة تفرض احترامها على العالم، مع التمسك المبدئي بقضية فلسطين.

السقوط الأخلاقي المدوي (من غزة إلى جزيرة إبستين)

هنا يضع السيد القائد يده على "الجرح الوجودي" للنظام الغربي.

الهيمنة الأمريكية ليست سياسية فحسب، بل هي "منظومة إجرامية" متكاملة: المحرقة في غزة: عامان من الإبادة الجماعية كشفا أن "القيم الغربية" هي مُجَـرّد مساحيق تجميل لوجه "نازي" جديد.

خفايا "جزيرة الشيطان": إن استشهاد القائد بوثائق "جيفري إبستين" هو ضربة في صميم "النخبة العالمية".

إن تورط زعماء وقادة في طقوس شيطانية واغتصاب أطفال يثبت أن من يديرون "النظام العالمي" هم حثالة أخلاقية، مما يفسر وحشيتهم في قتل أطفال غزة واليمن؛ فهم أعداء "الإنسان" بحد ذاته.

الرؤية المستقبلية.. الأُمَّــة بين "المسؤولية" و"الخنوع"

التقرير يخلص إلى أننا نعيشُ مرحلةَ ما يسمى "تغيير الشرق الأوسط" ومخطّط "إسرائيل الكبرى".

سلاح الوعي: إن ما كشفه الله من فضائح (في غزة وفي وثائق إبستين) هو حجّـة على الشعوب لتتحَرّك.

الحل: لا سبيلَ للنجاة إلا بالتحَرّك وفق "المشروع القرآني"، والتمسك بالهُوية الإيمانية، والالتفاف حول القيادة التي كشفت هذه المؤامرات في وقت كان العالم فيه غارقًا في الصمت.

الخلاصة: إن 11 فبراير ليس مُجَـرّد ذكرى لرحيل جنود، بل هو "يوم الاستقلال الفكري".

اليمن اليوم هو قلب "محور المستضعفين" النابض، والتدخل الأمريكي الذي نجح في الخمسينيات في إيران وفشل في السبعينيات، قد انكسر نهائيًّا على صخرة الصمود اليماني في القرن الواحد والعشرين.

إن العاقبة للمتقين، والذل والخزي لزمرة الشر الصهيونية وأذنابها.