• العنوان:
    إبستين والفلسفةُ المادية الدنيئة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بموضوعيةٍ تامّة، يمثل إبستين وترامب ونتنياهو وشركاؤهم من قادة العالم، الحالة الطبيعية للوحشية الإنسانية عندما تُترجم أفكار "الفلسفة المادية" بحذافيرها.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هؤلاء ليسوا مُجَـرّد مجرمين، بل هم الذروة التطبيقية للفكر المؤسّس للنظام العالمي الحديث.

 المنطقُ المادي.. مسارُ السقوط من المادة إلى اللاأخلاق

وتلخّص أزمة الفكر المادي في سلسلة منطقية تؤدي حتمًا إلى الهاوية:

العالمُ مادةٌ فقط: نفي الروح، العقل، الغيب، والنور الإلهي.

المادةُ متحَرّكة: إذَا لا ثبات في العالم (نسف مفهوم "لم يلد ولم يولد").

المتحَرّك نسبي: إذَا لا مُطلقية، وبالتالي لا إله مطلق ولا خير مطلق.

النسبيُّ متساوٍ: إذَا لا حقيقة في العالم، فالأسود قد يكون أبيض والإنسان قد يكون حيوانًا.

لا حقيقة: النتيجةُ النهائية هي "لا وجودَ للأخلاق"، وهو ما شرعنه نيتشه بقوله إن الأخلاق "أوهام صنعها الضُّعفاء".

"الله نورُ السماواتِ والأرض".. في مواجهةِ الزيفِ المادي

ادِّعاء الماديين بأن العالم "مادة فقط" عبر ركيزتين:

نقدُ العقلِ المحض: استحضار قول "كانت" بأن العقل ليس مصممًا لمعرفة كُـلّ شيء، فكيف جزم الماديون بمادّية العالم الصرفة؟

النورُ الإلهي: الإيمان بأن العالم هو "نور الله"، وهو اتصال كلي بين ممكن الوجود (العالم) وواجب الوجوب (الله)، وبدون هذا الاتصال ينهار كُـلّ شيء.

 آثارُ الفلسفةِ الماديةِ.. "العلمُ بلا أخلاق"

إن تحولَ المنهجية العلمية إلى الفلسفة المادية أنتج كوارثَ إنسانية:

الوحشيةُ البحثية: كما ذكر الدكتور عبدالوهَّـاب المسيري، ارتكبت النازية جرائمَ بشعة باسم "الطب الحديث" (تعذيب التوائم، القتل بالبرودة والحرارة) لأن المادة لا حُرمة لها.

إقفالُ أبواب الفكر: كما أشار الشهيد محمد باقر الصدر، فإن الحضارةَ المادية تصادر حق الشعوب الأُخرى في البحث وفق منطلقاتها الإيمانية، وتنعته بـ "التخلف والشعوذة".

 نحو "منهجيةٍ إسلامية".. كسرُ القيدِ المادي

نحن اليومَ في محور المقاومة لا نقاومُ احتلالًا عسكريًّا فحسب، بل نقاومُ منهجيةً مادية قبيحة:

بناءُ المنهج البديل: السعيُ لبناء منهجية بحث علمية إسلامية تقومُ على الحقائق العقلية والشرائع النبوية والتزكية الطاهرة.

الحاجةُ إلى الحواريين: العالم في أمسّ الحاجة إلى علماء وفلاسفة يعون معضلةَ الفكر الإنساني ويقدمون "النورَ" للعالم بعد أن عمَّ الظلام المادي.

معركةُ الوعيِ والمصير

إن "وثائق إبستين" هي المرآةُ التي يرى فيها العالَمُ قبحَ الفلسفة المادية عندما تبلُغُ منتهاها.

إن نصرَنا الحقيقيَّ يبدأُ بالتحرّر من القيود الذهنية للمادية والعودة إلى رحاب الفطرة والنور الإلهي.

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}