• العنوان:
    مسيرة الحق والمقاومة.. إرثُ النصر وامتداد الشموخ
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في الحادي عشر من فبراير، نتوقَّفُ مع الزمن عند محطة تاريخية فارقة، حين انتصرت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م بقيادة الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، لتزرَعَ في قلب الأُمَّــة روح العزة والكرامة والسيادة، وتمنح العالم درسًا في الصمود أمام قوى الهيمنة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

تلك الثورة كانت رسالةً حضاريةً خالدة، تتجاوزُ حدودَ الزمن والمكان، لتبني إيران الحديثة؛ دولةً شموخُها مرتفع، وعزتها ثابتة، وقيمتها راسخة على الساحة الدولية رغم الحصار والتحديات.

إن فكر الإمام الخميني العظيم كان النواة التي أسّست لمشروع شامل، سيادي، سياسي، اجتماعي وثقافي، وما زال خلفه خير خلَف لخير سلَف، سماحة السيد علي الخامنئي، يحافظُ على المسار ويواصل البناء والإعمار، مؤكّـدًا أن الثورةَ ليست حدثًا لحظيًّا، بل مسيرةٌ مُستمرّةٌ نحو السيادة والحرية والكرامة.

قبل الثورة وبعدها: من التبعية إلى الريادة

قبلَ الثورة، كانت إيران تعيشُ في ظل تبعيةٍ واستغلال وظلام سياسي؛ كان الشعبُ محرومًا من إرادته الحُرَّة، وضائعًا بين رغبات قوى خارجية وفساد داخلي مستشرٍ.

أما اليوم، فقد نهضت الأُمَّــةُ الإيرانية بمشروع حضاري شامل، سيادي وعسكري وسياسي وأمني، يحفظ لها كرامتها ويؤكّـد على قدرتها في صناعة القرار والمستقبل، ويجعلها نموذجًا يُحتذى به في الصمود أمام التحديات، والمقاومة أمام المحاصرين والمناوئين.

اليمن والقيادة الربانية: معجزات الصمود

وبالعودة إلى وطنِنا اليمن، نجدُ في قيادة سماحة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) نموذجًا مشابِهًا في المقاومة والإيمان بالحق، حَيثُ قامت الثورة اليمنية المباركة على ركائز الإيمان والسيادة والدفاع عن كرامة الشعب، لتثبت أن الإرادَة الوطنية، عندما تتحدُ مع قيادة رشيدة، تستطيع أن تصنعَ المعجزات، وتزرع الأمل في قلوب الأجيال القادمة.

إن العلاقة الروحية والفكرية بين مسار الثورة الإيرانية ومسار الثورة اليمنية تعكسُ أبعادًا استراتيجية عميقة، تشير إلى أن القوة ليست مُجَـرّد سلاح، بل ثبات ومثابرة وقيم لا تتزعزع.

جوهر النصر: ثبات المبادئ

إن المقارنةَ بين مسار الثورة الإيرانية ومسار الثورة اليمنية تكشفُ عن حقيقة جوهرية: أن النصرَ لا يُقاسُ فقط بالسلاح أَو بالسياسة، بل بالقيم، بالثبات، بالإيمان، وبالعزيمة التي لا تلين.

واليوم، ونحن نتأمل تلك الإنجازات، نؤكّـد فخرنا واعتزازنا بالوقوف جنبًا إلى جنب مع إيران، ونسعى في اليمن لنسج مسار مشابه، نستلهم منه الدروس ونقتدي بخطاه؛ لنحقّق السيادة والحرية، ونبني وطنًا متماسكًا قادرًا على مواجهة التحديات مهما عَظُمَت.

استمرار المشوار

إن رسالتنا ليست مُجَـرّدَ احتفاء بذكرى تاريخية، بل تأكيد على استمرار المشوار، وترسيخ ثقافة المقاومة في كُـلّ زاوية من وطننا الحبيب، لتظل اليمن صامدة، شامخة، حرة، كما هي إيران اليوم: دولة تجسد صلابة الحق، وقوة الإرادَة، وعظمة التاريخ، مُستمرّة في نشر قيم الثورة وتثبيت حضورها على المستويات كافة.