• العنوان:
    11 فبراير.. يوم الانعتاق من الهيمنة الأمريكية وبداية المسار نحو القدس
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تعدُّ محطة الحادي عشر من فبراير 2015م نقطة تحول جوهرية في التاريخ اليمني المعاصر؛ حَيثُ مثّل ذلك اليوم إعلانًا فعليًّا لانتهاء حقبة من التواجد الأمريكي الذي تجاوز حدود الدبلوماسية ليتحول إلى هيمنة مطلقة على مفاصل السلطة والقرار السيادي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

صناعة الأزمات وإدارة الفوضى

لقد كان الدور الأمريكي في صنعاء قبل هذا التاريخ يتجاوز الاستشارة إلى "الهندسة" المباشرة للأزمات؛ حَيثُ سعت واشنطن من خلال تواجدها العسكري والاستخباراتي إلى التحكم في القرار السياسي وتوجيهه بما يخدم مصالحها. ولم يقتصر هذا التواجد على الشق السياسي فحسب، بل امتد ليعكس جوهر السياسة الأمريكية القائم على إفساد المجتمعات وتفكيك نسيجها القيمي، سعيًا لتكبيل الدول ومنعها من اتِّخاذ أية مواقف حقيقية تناهض المشروع الصهيوني في المنطقة.

من التبعية إلى السيادة

إن خروج "المارينز" الأمريكي من العاصمة صنعاء لم يكن مُجَـرّد حدث عسكري أَو إخلاء لمقرات، بل كان منعطفًا سياسيًّا وتاريخيًّا أعاد لليمن قدرته على الحركة والقرار. فبعد عقود من الارتهان، استعاد اليمن عافيته السيادية، مما مكنه من تبني مواقف استراتيجية شجاعة تجاه قضايا الأُمَّــة الكبرى.

فلسطين.. بُوصلة الحرية

تتجلى ثمرة هذا التحرّر اليوم في الموقف اليمني الراسخ تجاه القضية الفلسطينية. فبمُجَـرّد أن نفضت اليمن غبار الوصاية الأمريكية، انطلق الشعب اليمني بكل إمْكَانياته لنصرة القضية المركزية للأُمَّـة، متجاوزًا بذلك كُـلّ العوائق التي كانت تضعها "السياسة الصهيو-أمريكية" لمنع الشعوب من القيام بواجبها الديني والإنساني تجاه فلسطين.