• العنوان:
    11 فبراير: يوم داس اليمن جبروت أمريكا
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم يكن الحادي عشر من فبراير مُجَـرّدَ تاريخ في روزنامة الأيّام، بل كان يوم "الركلة التاريخية" التي وجهها اليمن لأعتى إمبراطورية استعمارية في العصر الحديث.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في هذا اليوم، لم تُغلق سفارة، بل سُحق وكر التجسس، وداس الشعب اليمني بأقدامه الحافية على أنف "المندوب السامي" الأمريكي، ليعلن للعالم أن زمن الركوع قد ولى، وأن اليمن مقبرة الغزاة، لا حديقة الطغاة.

الحاكم بأمره: حين كانت "السفارةُ" تدوسُ "القصر"

لقد عاش اليمنُ حقبة سوداءَ حالكة، كان فيها السفير الأمريكي هو "الإلهَ الأرضي" الذي لا يُرد له أمر.

لم يكن دبلوماسيًّا، بل كان الحاكم الفعلي والمطلق.

بوقاحة منقطعة النظير، كان يعيّن الوزراء بجرّة قلم، وينصّب قادة الجيش والأمن كبيادق شطرنج، بينما ارتضى النظامُ السابق وأحزابُ العمالة أن يكونوا مُجَـرّد "موظفي سخرة" ينفذون أوامره.

لقد سلَّموا له رقابَ العباد، فكان يجوب المحافظات، ويحاكم المسؤولين، ويشتري ذمم المشايخ، جاعلًا من اليمن "محمية أمريكية" بلا سيادة ولا كرامة.

استباحة الدم والأرض: "المارينز" في غُرَف نوم صنعاء

تحت غطاء "الشراكة" الكاذبة، وصل جنود المارينز ليدنسوا ترابَ صنعاء، محولين فندقَ "شيراتون" ومبنى السفارة إلى ثكنات عسكرية وقواعد تجسس.

لقد ارتكبوا الخيانةَ العظمى بحق هذا البلد عبر:

تجريد اليمن من سلاحه: بأوامِرَ أمريكية مباشرة، تم تدميرُ صواريخ الدفاع الجوي، وإسقاط الطائرات، لتصبحَ سماءُ اليمن "مستباحةً" لطائراتهم المسيَّرة.

صناعة التوحش: كانوا هم من يحرّكون "القاعدة" بالريموت كنترول، يتخذونها ذريعةً لاحتلال الأرض ونهب الثروات.

حرب الإبادة الصامتة: مسخُ الهُوية وتجويع البطون

لم يكتفِ الشيطانُ الأمريكي بالقتل العسكري، بل شن حربًا قذرة على كُـلّ ما هو يمني:

تسميم العقول: عبثوا بالمناهج الدراسية، وحذفوا آيات الجهاد والولاء، ليصنعوا جيلًا ممسوخًا وخانعًا.

احتلال المنابر: أقاموا دوراتٍ للخطباء لتدجين "الإسلام المحمدي" وتحويله إلى "إسلام أمريكي" يخدُمُ مصالحَهم.

اغتيال الزراعة: منعوا زراعةَ القمح، وجلبوا الآفات الزراعية، ليظل الشعب متسولًا للقمح الأمريكي المسموم.

الطوفان المقدس: 21 سبتمبر والهروب المذل

ولأن لليمن رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، انفجر بركان 21 سبتمبر.

تحَرّك أنصارُ الله ومعهم أحرار الشعب في ثورة لم تبقِ ولم تذر من أوكار العمالة.

حين دوّت "الصرخة" في شوارع صنعاء، ارتعدت فرائص المارينز، وتحول "السفير الحاكم" إلى "فأر مذعور".

وفي مشهد سيخلده التاريخ كعنوان للذل الأمريكي: فرّ المارينز هاربين، يجرون أذيال الخيبة، محطمين أسلحتهم وسياراتهم بأيديهم كي لا يغنمها الأحرار، تاركين خلفهم غطرسة تحطمت تحت أقدام المجاهدين.

هربوا لأنهم أدركوا أن "الصرخة" لم تكن مُجَـرّد صوت، بل كانت رصاصة في قلب مشروعهم الاستعماري.

الخاتمة: الدرس القاسي

11 فبراير هو الشاهدُ الأبدي: أن أمريكا نمرٌ من ورق، يحترق أمام إرادَة الشعوب الحرة.

لقد طهَّرنا الأرض من رجسهم، واستعدنا القرارَ من بين أنيابهم، ومن يجرؤ على العودة، فإن أرضَ اليمن، كما كانت مقبرة لمن سبقهم، ستكون جحيمًا لمن يفكر فيهم.