• العنوان:
    في يدي فسيلة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة مقالات
  • كلمات مفتاحية:

الكون كان لائقًا للحياة

قبل أن يتفشّى البشر

منذ رسا الرجسُ

على رمال الحضاره..

وانتشر..

كأنّ الأرض كان ينقصها

"جزيرةٌ" لا يطهّرها

حتى بحرٌ أو نهَر

وتنّور الغضب لا يعطي للطوفان إشاره..

لكي يفور فلا يذَر..

 

سأدفن كل ذاكرتي

وشرارات الحروب

وذاكرة الشعوب

في جدث الفناء

وأعماق الحفر

سأصنع من دموعي

صابونًا

ليغسل العالم الموبوء

سأرفع أثقال الأسى

عن أحلام الأطفال

وأمسح غبار البارود

عن وجه القمر

سأجمع قطر السماء

وأرسم نهرًا لا يتنازع عليه

المخلِدون إلى أودية الشحّ..

سأستعير من كل طيرٍ

حبّةً أو حبتين

أغرسها للسنين

ونقصٍ من ضمير المتخمين.. بالبطَر..

عسى تعود الأرض يومًا

من تهوّدها،

وتمرّدها،

وتهجر بيت الدعاره..

وإدارةَ بيتٍ أمّاره..

وذا الأوتاد و"الدُلَر"..

وكل حلفٍ محتقَر

 

الكون كان نقيًّا كالمطر

قبل أن يتفشّى البشر

سأموت وفي يدي فسيلةٌ حزينة..

تبكي، تصرخ، تئنّ:

لا تذرني في الخطر..

كل ما في الوجود أنينٌ

الأمل والصبر

والحبرُ والحجر

كل ما في الوجود

أصابه اليأس

إلا الله

سأموت وأمضي لأسأله..

كيف يحتمل البشر؟!!