• العنوان:
    اعتراف سعودي رسمي بتعمُّد قتل اليمنيين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم تكن الأخبار والمشاهد التي بثتها قناة "الإخبارية" السعوديّة مُجَـرّد تقرير عابر، بل كانت بمثابة صاعقة سياسية هزت أركان "التحالف" وأعادت فتح جراح اليمن التي ما تزالُ وصمة عار في جبين دول التحالف السعو-صهيو-إمار-أمريكي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

وبعد أن خرجت مِنصة إعلامية سعوديّة رسمية لتضعَ "أبو ظبي" في قفص الاتّهام المباشر عن كوارث "القاعة الكبرى" و"ضحيان" و"المخاء" وتعمُّد ارتكابها، فهذا ليس مُجَـرّد سبق صحفي؛ بل هو إعلانٌ صريح عن انتهاء حقبة المصير المشترك، وبدء معركة تصفية الحسابات على حساب اليمن.

1- السعوديّة: هي المسؤول الأول

بما أنها من تقودُ تحالُفَ العدوان حتى الآن، فإن السعوديّة اعترافَ بارتكابها كُـلَّ الجرائم في اليمن، وأن الإمارات شريكٌ أَسَاسي؛ فهذا يكشف كذبَهم السابقَ بالإنكار والخطأ غير المقصود.

2- السؤال الذي يفرضُ نفسَه بقوة:

لماذا قرّرت الرياض اليومَ أن تنفضَ الغبار عن مِلفات كانت توصف بالأمس بأنها أخطاء تقنية، أَو معلومات مغلوطة؟ أتى الآن استحضار مجزرة حافلة أطفال ضحيان واستهداف مدينة المهندسين بالمخاء في هذا التوقيت بالذات، ليوحيَ بأن الغرفَ المغلقة لم تعد تتسع للخلافاتِ السعوديّة الإماراتية.

ويبدو أن "الخلافَ على المغانم" في الموانئ والجزر اليمنية وصل إلى طريقٍ مسدود؛ فكان لا بد من استخدام "الكرت الأحمر"؛ كرت الجرائم الإنسانية الذي ظل مخبأً لسنوات كأدَاة ضغط استراتيجية.

3- غرف العمليات: مَن كان يمسك بـ "الريموت كونترول"؟

الاتّهامُ السعوديُّ للإمارات بتعمُّــد قصفِ المدنيين والمعسكرات التابعة لـ "قوات هادي" (مثل معسكرات العبر) يفتحُ البابَ أمام تساؤل أخطر: من كان يديرُ المشهدَ فعليًّا؟ لا شك أنها السعوديّة، ومعلومٌ أن الإمارات نفّذت هذه العمليات وغيرها "عن عمد" كما جاء في سياق الاتّهام.

والسعوديّة بتحميل الإمارات للجرائم لن ينسف سردية "التنسيق المشترك" ولن يظهر التحالف ككَيان ممزَّق، بل كانت كُـلّ أطرافه تلقي بصواريخها وقنابلها فوقَ رؤوس اليمنيين.

بالتالي لم نكن أمام تحالف لإنقاذ اليمن، ولم تكن اليمن مسرحًا لتصفية حسابات إقليمية، بل كنا أمام عدوان استهدف اليمن أرضًا وإنسانًا، وكان المواطن اليمني هو وقودها الوحيد.

4- صنعاء بين مطرقة "اللا حرب" وسندان "اللا سلم"

في خضم هذا "الاعتراف الصريح جدًّا"، جرائم السعوديّة ما زالت مُستمرّة؛ ليس في المناطق الحدودية بصعدة فحسب، بل بالحصار ونهب الثروات، وبتعمُّد التجويع، وبالتنصل عن تنفيذ المِلف الإنساني، والقتل بإغلاق المطار وغيرها من الجرائم.

فحالة اللا حرب واللا سلم التي يعيشُها اليمنُ اليومَ ليست صدفة، بل هي الثمرةُ المُرة لإطالة أمد العدوان والحصار.

الأطراف الإقليمية التي تتصارع اليوم إعلاميًّا، هي نفسها التي استثمرت في إطالة أمد الصراع لضمان نفوذها، بينما يدفع اليمنيون ثمنَ هذه المقامرات من سيادتهم ودمائهم؛ وصبر صنعاء لن يطولَ خَاصَّة بعد أن أقامت الحُجّـة على كُـلّ دول تحالف العدوان، فالحسم قادم.

خلاصة الكلام: هذا الاعتراف المتأخر لن يعفيَ أحدًا من المسؤولية الأخلاقية والقانونية.

وما اختفى الآن سيظهر غدًا للعلن، وبالتالي يجبُ محاكمة المجرمين، وإلزامهم بجَبْرِ الضرر ودفع التعويضات؛ ولن يموتَ حقُّ وله مطالب، والله غالبٌ على أمره.