• العنوان:
    طوفان اليمن: ملايين تفيض ثباتًا وتتأهَّب لـ "الجولة القادمة"
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    منذ الوهلة الأولى، لم يكن اليمن يومًا بعيدًا عن فلسطين، لكن ما يحدُثُ اليوم يتجاوزُ حدودَ التضامن التقليدي؛ إنه "انصهار المصير".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ففي الساحات التي لا تغيبُ عنها الشمس، تجمعت الحشودُ المليونية في صنعاء وسائر المحافظات لتؤكّـد أن جغرافيا المسافة تلاشت أمام وحدة الموقف.

هذا "الطوفان اليمني" المهيب

بينما كانت عواصم كثيرة تكتفي بالصمت، كانت شوارع اليمن تضيق بأهلها.

لم يخرج اليمنيون ليقولوا "نحن معكم"، بل خرجوا ليقولوا "نحن أنتم".

من ميدان السبعين الذي تحول إلى بحر من البشر، ومن الساحات التي لا تهدأ، صعدت الصرخة اليمنية لتصل إلى غزة: "لستم وحدكم، ونحن جاهزون لكل الاحتمالات".

زحفٌ بشري بروح "الجاهزية"

لم يكن المشهد مُجَـرّد تظاهرة، بل كان عرضًا للقوة الشعبيّة والعسكرية في آن واحد.

الملايين التي احتشدت لم تكن تحمل الأعلام فحسب، بل كانت تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة لا تقبل التأويل:

ثبات رغم التحديات: رغم سنوات الحصار والمعاناة في اليمن، أثبت هذا الشعب أن جراحه لم تشغله عن جراح القدس، وأن "القضية المركزية" هي المحرك الأول للشارع اليمني.

معادلة البحر والبر: الهتافات لم تعد تنادي بالتنديد فقط، بل أصبحت تُبارك الضربات في أعالي البحار، وتطالب بالمزيد من التصعيد في إطار "المرحلة القادمة".

الجديد في هذا الخروج المليوني هو جاهزية "الاستعداد القتالي".

الجماهير هنا لا تطلب السلام الهش، بل تتحدث بلغة "الجولة القادمة".

هناك إجماع شعبي يمني خلف القيادة بأن أي مساس بغزة هو مساس بصنعاء، وأن الأصابع ستبقى على الزناد.

"خرجنا لنقول للعالم: إذَا كانت الجولة القادمة تتطلبُ تضحيات كبرى، فإن اليمن بجباله وبحره ورجاله قد حسم أمره.. نحن جاهزون" من هتافات المتظاهرين في صنعاء.

دلالات الموقف: الرسالة وصلت

إن خروج ملايين اليمنيين في هذا التوقيت وبالزخم ذاته لأشهر متواصلة، يحمل دلالات استراتيجية:

الفشل في تدجين الشعوب: سقطت كُـلّ رهانات المراهنين على تعب الشعوب أَو تراجعها عن قضية فلسطين.

الجهوزية الكاملة: اليمن اليوم لا يتحَرّك عسكريًّا بمعزل عن حاضنته الشعبيّة؛ فالميدان والشارع يتحَرّكان كجسد واحد.

تجاوز الخطوط الحمراء: الرسالة إلى القوى الدولية كانت واضحة..

"خياراتنا مفتوحة، وبنك أهدافنا يتسع، والرهان على تراجعنا هو رهان خاسر".

الخلاصة: لقد أعاد اليمن صياغة مفهوم التضامن العربي؛ فلم يعد مُجَـرّد شعارات، بل صار فعلًا يُرى في البحر، وزحفًا يُسمع صوته في كُـلّ أرجاء الأرض.

إنهم ثابتون في الموقف، جاهزون للجولة القادمة، ومنتظرون للحظة الحسم الكبرى.