-
العنوان:هل أصبح ميدان السبعين هو البُوصلة الحقيقية التي تحدّد مسار قضايا الأُمَّــة المركزية؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:حين ظن مراهنو السياسة في دوائر الاستكبار العالمي أن عامل الوقت كفيلٌ بإنهاك الإرادَة اليمنية، أَو أن انقطاعًا مؤقَّتًا لزخم الميادين قد يعني انكسار موجة الغضب، جاءت الجمعةُ الماضية في ميدان السبعين لتصفع تلك الأوهام بصدمة الواقع.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن تجدد المظاهرات المليونية في قلب العاصمة صنعاء ليس مُجَـرّد عودة لنشاط جماهيري روتيني، بل هو تجلٍّ استراتيجي لظاهرة "الوعي القرآني" التي لا تعرف النكوص، وتأكيد حاسم على أن بُوصلة الشعب اليمني في نصرة قضايا الأُمَّــة المركزية، وعلى رأسها فلسطين، هي بُوصلة ثابتة لا تحيد، استجابة للتوجيه الإلهي: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾.
إعادة ضبط موازين القوى
تحليليًّا، يمثل هذا التجدد في
الخروج المليوني بعد فترة من الترقُّب "إعادة ضَبْطِ" لموازين القوى في
المنطقة؛ فهو يمنح القيادة الثورية والسياسية تفويضًا شعبيًّا متجددًا، ليس فقط للاستمرار
في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، بل للذهاب نحو خيارات ردع أكثر
إيلامًا للعدو الصهيوني وحلفائه في البحار والمحيطات.
إن الرسالة اليمنية التي انطلقت من
السبعين تقول بوضوح إن الجبهة الداخلية ليست مُجَـرّد ظهير، بل هي القوة الدافعة
والشرعية الحقيقية التي تستند إليها الصواريخ والمسيرات في دك عروش المستكبرين.
إن هذا الحشد المتجدد يسقط الرهان
على "تعب الجماهير" ويثبت أن الصمود في اليمن هو فعل إيماني مستدام وليس
انفعالًا عاطفيًّا لحظيًّا.
مدرسة صناعة الوعي الجمعي
علاوة على ذلك، فإن عودة الزخم إلى ميدان
السبعين في هذا التوقيت الحساس تكسر الحصار الإعلامي والسياسي الذي يحاول تغييب
الموقف اليمني، وتعيد لفت أنظار الشعوب العربية والإسلامية إلى أن الحل يكمن في
"التحَرّك الشعبي الواعي".
لقد تحول
الميدان من مساحة للتظاهر إلى مدرسة لصناعة الوعي الجمعي، حَيثُ تذوب فيه كُـلّ التباينات
أمام قدسية الموقف، وتتوحَّدُ فيه القلوبُ تحتَ راية الحق.
إن الربط بين تجدد المظاهرات وبين
المتغيرات الميدانية في غزة ولبنان يعكس وحدة المصير ووحدة الساحات في أبهى صورها،
مؤكّـدًا أن اليمن سيظل الرئة التي تتنفس منها المقاومة، والبُوصلة التي تصحح
مسارات الأُمَّــة كلما حاولت رياح العمالة والتطبيع حرفَها.
الدلالة الإيمانية والثبات: إن
الدلالةَ القرآنيةَ لهذا الثبات تتجلَّى في قوله تعالى: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا
أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾.
فاليمنيُّ اليومَ، رغمَ الحصار
والتآمر، يخرج ليعلن للعالم أن كرامة الأُمَّــة أغلى من كُـلّ الاعتبارات المادية،
وأن الخروج إلى الميدان هو جزء أصيل من المعركة الكبرى لمواجهة قوى الطاغوت.
هذا التجدد هو بمثابة "طوفان
وعي" يوازي في أثره طوفان العمليات العسكرية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الصراع، يكون
فيها الكلمة الفصل للشعوب التي تدرك مسؤوليتها أمام الله وأمام التاريخ.
الخلاصة: سيبقى ميدان السبعين هو الاختبار الحقيقي لمصداقية الانتماء للأُمَّـة، والمحطة التي تنطلق منها قوافل العزة نحو النصر الموعود، مخيبةً آمال كُـلّ المتربِّصين، ومثبتةً أن اليمن هو الرقم الصعب الذي لا يقبل القسمة على مشاريع الهيمنة والارتهان.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م