• العنوان:
    حينما تتعرّى "آلهة الطين" الأمريكية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بسم الله قاصم الجبارين، ومُذل المستكبرين، وكاشف حقائق المفسدين في الأرض.. في زمنٍ أراد الله فيه أن يميز الخبيث من الطيب، وأن يُقيم الحجّـة الدامغة على العالمين، تتوالى آيات الله الكاشفة لتعري منظومة الاستكبار العالمي، وتنزع عنها آخر ورقة كانت تستر سوأتها.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لم تكن "وثائق جيفري إبستين" التي دوّت أصداؤها في أرجاء المعمورة مُجَـرّد فضيحة عابرة، أَو سقطة أخلاقية فردية، بل كانت تجلِّيًا واضحًا لسنّة الله الجارية في فضح أولياء الشيطان، وإظهار الوجه الحقيقي القبيح لمن نصبوا أنفسهم قادةً للعالم، ومبشّرين بحضارة زائفة، بينما هم في حقيقتهم غارقون في مستنقعات الرذيلة التي تأباها حتى البهائم.

عصابة "أولياء الشيطان"

لقد تجلى لكل ذي بصيرة كيف أن رؤوس الكفر والنفاق، من أمثال المجرم "ترامب" وقادة بريطانيا، والنخبة الصهيونية المتحكمة في مفاصل القرار الغربي، ليسوا إلا عصابة مارقة انسلخت من فطرة الإنسان، لترتمي في أحضان إبليس.

إن هؤلاء الذين يديرون الحروب، ويحيكون المؤامرات ضد أمتنا، ويتكلمون عن "حقوق الإنسان"، ظهروا على حقيقتهم كوحوش كاسرة لا همّ لها سوى إشباع غرائزها الشيطانية بأبشع وأقذر الطرق.

إن ارتباط أسماء هؤلاء "الكبار" – في نظر المخدوعين – بشبكة دعارة واستغلال للقاصرين، هو دليل قاطع على أن الفساد الأخلاقي والانحطاط القيمي هو المحرك الأَسَاسي لهذه المنظومة الاستعمارية، وأن ارتباطهم بالمشروع الصهيوني هو ارتباط عضوي قوامه الإفساد في الأرض.

أين الأُمَّــة من هذا السقوط؟

وهنا، أمام هذا السقوط المدوي لأصنام الغرب، ترتفع الصرخة المدوية من أعماق الألم والغيرة على دين الله: أين الأُمَّــة الإسلامية من هذا كله؟

إنه لمن المحزن والمخزي، بل هو العار، أن نرى أُمَّـة القرآن، أُمَّـة محمد صلوات الله عليه وعلى آله، الأُمَّــة التي شرفها الله برسالة السماء، وحملها أمانة القيم والمبادئ السامية، لا تزال ترزح تحت نير العبودية لهؤلاء المنحطين الساقطين.

كيف يستقيم في عقل مؤمن أن يكون ساسة "البيت الأبيض" – الذي ثبت أنه وكرٌ للمنكرات – هم من يرسمون سياسات بلداننا الإسلامية؟ كيف تقبل أنظمة محسوبة على الإسلام أن تخطب ودّ هؤلاء المجرمين، وتدفع لهم الجزية، وتتلقى منهم الأوامر، وهي ترى بأم عينها أنهم أحقر من أن يُؤتمنوا على شاة، فكيف يُؤتمنون على مصير أُمَّـة؟

طوق النجاة والعودة للقرآن

إن الخضوع لهؤلاء ليس مُجَـرّد هزيمة سياسية، بل هو "سقوط إيماني" مريع.

إنه تولي لأعداء الله الذين حذرنا منهم القرآن الكريم في عشرات الآيات البينات.

فأين نحن من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أولياء ۘ بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾؟

إن الواقع اليوم يثبت صحة الرؤية القرآنية التي طالما نادى بها أعلام الهدى في هذا العصر، وهي أن أمريكا وكَيان الاحتلال هما رأس الشر، وأن حضارتهما قائمة على تدمير الإنسان روحيًّا وأخلاقيًّا قبل تدميره جسديًّا.

إنهم يريدون أن يصبغوا العالم بصبغتهم الشيطانية، ليكون الجميع مثلهم في الانحطاط، ليسهل عليهم استعبادهم.

لذلك، فإن العودة إلى القرآن الكريم، والتمسك بنهج الرسالة الإلهية وإرث الأنبياء، ليس خيارًا من بين خيارات، بل هو طوق النجاة الوحيد.

الخلاصة: إن الواجب الشرعي والإنساني اليوم يحتم على كُـلّ حر وشريف في هذه الأُمَّــة أن يبرأ من هؤلاء المجرمين، وأن يرفض هيمنتهم، وأن يتحَرّك بوعي وبصيرة لمواجهة هذا المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يستهدف ديننا وقيمنا وكرامتنا.

لقد سقطت الأقنعة، وحصحص الحق، ولم يعد هناك عذر لمتخاذل أَو صامت؛ فإما أن نكون أحرارًا أعزاء كما أراد الله لنا، وإما أن نكون عبيدًا لأراذل البشر، والعاقبة للمتقين.