• العنوان:
    ظل القائد .. للشاعر زياد السالمي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 

بحبٍّ ظَلَّ في البال امتدادا 

وفعلٍ فاق عزماً واجتهادا 

وخلقٍ نبله في الناس باقٍ

عطاءً لا نخافُ له نفادا

وعطر مآثر ظلَّتْ مثالا

تجلّتْ في ضمائرنا اعتقادا    

ويدنو كلما فرقاه يمضي

على التاريخ في الذكرى ابتعادا

كريم الطبع يعلو دون حدٍّ

ويمضي في مروءته ازديادا

ومن وحي النبي ربا خصالاً

وأخلاقاً غدتْ فينا ارتفادا

ظلال القائد الأبهى ضياءً

ومن ذا مثل طه من أجادا

ظلالٌ لاح للعليا فناراً

به من رام أمجاداً تهادى

كأن به لشدة ما لمسنا

مآثره إلى دنياه عادا 

ومن ذا مثل طه من كريمٍ 

متى ما حلَّ في أرضٍ أفادا    

ومن ذا مثل طه من خلوقِ 

سما طيباً وحزماً واعتدادا

ومن ذا مثل طه من عزومٍ 

به الوطن استوى مجدًا وسادا

شهيدًا لم يخَفْ في الله أمراً

وكلَّلَ في شهادته الجهادا

لقد أحيا بأنفسنا طموحاً

وسار إليه مقتدرًا مِجادا

وأذكى عزةً أمجاد شعبٍ

 يمانيٍّ به لاقى المرادا  

وتحت لواء أعلام الهدى قد

تجنَّدَ مُخلصًا جداً وقادا

وأوفى العهد إيماناً وأجلى

عن العين الغشاوةَ والسهادا

ورسَّخَ في نهى الواعين رأياً

لينتقدوا فلم  يجدوا  انتقادا

ولم يلقوا هنالك غير حقٍّ

من القرآن يختطُّ المدادا 

به اليمنيُّ زاد هدى وعدلا 

وطاب رضاً ثباتاً واعتمادا

مع ابن البدر عاش وليس يخفى

هنا طه ولاءً وانقيادا  

"أبو حسن المداني" نعم ظلٌّ    

لأفضل قائدٍ أجلى السوادا

وكان أحدَّ سيفٍ لابن بدرٍ

على العادي إذا استل الغمادا 

وحسب مسيرة القرآن تمضي

بأنصارٍ لها احتشدوا احتشادا

وكانوا فتية أولي اقتدار

على ثقة أرادوا ما أرادا

فمنهم من قضى نحباً ومنهم

إلى الميعاد لم يبد ارتدادا

رجال الصدق بالأرواح جادوا

كما طه لرب العرش جادا 

بوقت السلم ألين من سواه

وعند الحرب أقبضهم زنادا

وفي خوض الوغى جيشٌ مكرٌّ

يفر أمامه العادي ارتعادا

تفانى مخلصًا لله ديناً

فأبكى عند فرقته المهادا

تجلى سعيُهُ خيراً مكوثاً

على الأرض التي ضاقتْ فسادا

لنهتفَ من سوى طه المداني

بلادٌ شَيَّعتْ فيه بلادا