• العنوان:
    رمضان والمطرقة الصهيونية: أيقظوا الأُمَّــة قبل أن يفوت الأوان!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    هل فكرتم يومًا لماذا يُصرف الملايين على إنتاج المسلسلات الرمضانية؟ ولماذا تتحول قنواتنا فجأة إلى ساحات للصراخ والخلافات الفقهية مع أول ليلة من ليالي رمضان؟
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ولماذا يتحول رمضان – في الممارسة الفعلية لكثير من بيوتنا – إلى مهرجان للطعام والشراب والنوم والدراما؟

السبب ببساطة: لأن عدوَّنا يدركُ ما لا ندركه نحن.

إنه يرى في رمضان المِنصةَ الروحية الأقوى في العالم الإسلامي.

يرى مليارًا ونصفَ المليار مسلم يتوجّـهون إلى القبلة نفسها، يقرؤون الكتاب نفسَه، يصومون النهار نفسه، ويسهرون الليل نفسه.

هذه الوحدة الروحية الهائلة هي الكابوس الذي يطارده، والخطر الذي يحاول تحييده بأي ثمن.

كيف تتم المعركة؟

تفريغ المضمون وتحويل رمضان من شهر الجهاد الأكبر إلى شهر الاستهلاك الأكبر.

من شهر تغيير الأحوال إلى شهر تكريس الأوضاع.

أن يصبح هَمَّ الصائم هو: «ماذا سآكل على الإفطار؟ وأي مسلسل سأشاهد؟»

هذه هي الهزيمة الحقيقية.

يسعَون إلى تشتيت الهِمَّة وإغراق الساعات المقدسة – ساعات السحور والإفطار وقيام الليل – بكل ما يلهي.

حتى أصبحت «ليلة القدر» في بعض البيوت ليلة المسلسل الختامي!

يحاولون ضرب الوحدة عبر إثارة النعرات المذهبية والخلافات الجزئية، في الوقت الذي يجب أن تتوحد فيه القلوب.

يسعون إلى تحويل قنوات الهدى إلى ساحات للاتّهام والتجريح.

الحقيقة المُرة

لقد نجحوا إلى حَــدّ كبير في تحويل رمضان من محطة جهاد وعمل إلى محطة استراحة!

من فرصة للتغيير الجذري إلى عادة سنوية نمارسها بشيء من الملل وشيء من الرتابة.

والسؤال الآن: ماذا نصنع؟

لنجعل من رمضان هذا العام ثورة حقيقية.

ثورة في العلاقة مع القرآن، ليس تلاوة فقط، ولكن تدبرًا وفهمًا وعملًا.

لنجعل كُـلّ يوم قربة إلى الله، نلتزم فيه أوامر الله وننتهي عما نهى الله عنه.

ولنستعيد الساعات الضائعة بين الإفطار والسحور إلى ساعات للقرآن، وساعات للذكر، وساعة لإعلام الهدى نتفقه ونتزكى من محاضراته، وساعات للعمل النافع.

ليكن رمضان ثورة في الإنفاق، نوجه زكواتنا وصدقاتنا إلى مشاريع تنموية تعيد بناء الأُمَّــة، لا إلى إسكات الضمير المؤقت.

تذكروا دائمًا:

القدس لم تُسرق بقوة السلاح فقط، بل بضعفنا الروحي أولًا، والابتعاد عن هدى الله ثانيًا.

فلسطين لن تُحرّر بالدعوات على المنابر، بل بالعمل والاستعداد، وبتحرير قلوبنا من التعلق بالدنيا.

رمضان هو سلاحنا السري، ومحطة شحننا السنوية، فلنحافظ عليه كما حافظ عليه أهل بيت رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين، كمدرسة للتربية، ومعسكرًا للتدريب، وورشة للإصلاح.

قال الله تعالى:

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾.

صدق الله العظيم.