• العنوان:
    منصور: الهستيريا الإماراتية في أفريقيا هدفها الأساسي مواجهة التحول العسكري اليمني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد وكيل وزارة الإعلام محمد منصور أن الإمارات كانت خلال الفترة الماضية رأس حربة لتنفيذ التمدد الصهيوني في القرن الأفريقي تحديداً، وفي المنطقة العربية بشكل عام.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح منصور في مداخلة على قناة المسيرة، أن تسارع التحركات الآن، وهذه الهستيريا الإماراتية في خدمة الكيان الصهيوني، يعود سببه إلى ما أظهره اليمن من تحول في المجال العسكري، لاسيما عندما فرض اليمن حصاراً مطبقاً على الكيان الصهيوني في البحر الأحمر، وأغلق الرئة التي كان يتنفس بها من خلال "أم الرشراش".

وأشار منصور إلى أن الهدف الأساسي من التحركات الإماراتية في أرض الصومال هو اليمن، والصهاينة يريدون منطقة أقرب في حالة التصعيد مع اليمن، لافتاً إلى أن اليمن ليس قريباً من الإمارات، ولكنها تحولت إلى عاصمة مسعورة لخدمة الكيان الصهيوني، تحديداً بعد أداء اليمن نصرة لأهلنا في غزة.

وشدد منصور على أن الجديد هو ما قامت به اليمن نصرة لغزة، حيث لا يريد الأمريكان أن يتكرر هذا الموضوع مرة أخرى على اعتبار أن موقف اليمن كان مفاجئاً؛ مفاجئاً من حيث الأداء، ومن حيث الجرأة، ومن حيث الدقة في المعلومات والجانب الاستخباراتي.

ولفت إلى أن قيام الإعلام الحربي قبل أيام ببث صور جديدة لاستهداف السفينة البريطانية "مارلين لواندا"، كان بمثابة رسالة من صنعاء لكل الذين يتحركون في أفريقيا مفادها: "أننا نراكم، وأننا نتابعكم".

وأكد منصور أن الأداء اليمني في البحر لا يزال هو الصورة التي تؤرق الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن كل الأمور تتمحور خدمة للكيان الصهيوني وللمحاولة القادمة للتعامل مع اليمن، ولكن ستسقط كل مخططاتهم على اعتبار أننا كنا في طوفان الأقصى مفاجأة، وفي أي تصعيد حتمي، كما قال السيد العلم الحبيب العزيز عبد الملك بدر الدين الحوثي، سيكون اليمن أيضاً هو عنصر المفاجأة.

واستعرض وكيل وزارة الإعلام الجذور التاريخية قائلاً إنه بالعودة إلى ما قبل ثورة الواحد وعشرين من سبتمبر، كان هناك تمدد أمريكي متتالٍ في أفريقيا، وتمدد عسكري واقتصادي للصين، وحركة استخباراتية للموساد الصهيوني بالنظر إلى الثروات والموقع الجغرافي.

 ونوّه إلى أن الجديد ليس التنافس الصيني الأمريكي القائم منذ عقود، وليس الجديد أيضاً تحركات إسرائيل في القرن الأفريقي، حيث كان هناك تحركات للأخوة في إيران لمزاحمة الكيان الصهيوني وكان أحد أهداف الكيان هي إيران أيضاً، بل الجديد هو الحيثية اليمنية وثبات اليمن رغم مئات الآلاف من الغارات والحصار، وقدرته على التعامل مع ثلاثة اعتداءات في آن واحد بمواجهة الكيان الصهيوني وأمريكا وبريطانيا، وهو أمر غير مسبوق في المنطقة.

وعلى الصعيد السياسي، أوضح منصور أن النظام العربي سقط مبكراً في الفخ الأمريكي والصهيوني، ولم يكن يعمل حساب ظهور قوة من هذه المنطقة كاليمن، مؤكداً أن اليمن لن يكون جزءاً من خارطة التطبيع ولا من الحظيرة الأمريكية أو السعودية أو الإماراتية.

وتطرق إلى أن المفاجأة بدأت بمواجهة العدوان السعودي المسمى "عاصفة الحزم"، وصولاً إلى الأداء في نصرة فلسطين المحتلة.

 وأضاف منصور أن الهستيريا الأمريكية منبعها الأساس هو الهلع الصهيوني، مبيناً أن الأمريكي يتذرع بالنفوذ الصيني والروسي للتحرك منفرداً في المنطقة، في حين أن تمدد الصين كان اقتصادياً وروسيا كانت بعيدة لحد ما، بينما كانت الدول المطلة على البحر الأحمر ولا تزال جزءاً من الفلك الأمريكي.

وأعرب منصور عن أسفه لوقوف اليمن وحيداً ضد هذه العربدة، مؤكداً أنه كان يفترض بالدول الكبرى ومصر الشقيقة أن تعي أن أمنها القومي مهدد بالتقويض، مشيراً إلى أن ما تسميه السعودية والإمارات وقطر استثمارات في مصر هو في الحقيقة تضعيف للدور المصري عبر إغراقها في الديون ثم مطالبتها ببيع أصولها.

واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن خطورة اليمن على مشروع الاستباحة الصهيونية هو أمر يبعث على الفخر، معتبراً احتفاء الإماراتي بعلاقته مع الصهاينة "جزءاً كبيراً من العار"، بينما الشرف الحقيقي هو ما يقوم به اليمن في إسناد غزة والدفاع عن الحقوق العربية والقضية الفلسطينية كالعنوان الأكبر للأمة العربية.