• العنوان:
    خُبث اليهود في الميزان القرآني: من تحذير الشهيد القائد إلى فضائح إبستين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    النبوءة القرآنية وكشف الواقع ﴿وَتَرَىٰ كَثيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (المائدة: 62).
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذه الآية الكريمة ليست مُجَـرّد وصف تاريخي، بل هي قانون إلهي يحكم سلوك الطائفة اليهودية التي أبت إلا أن تحمل عداوةً عميقةً للإسلام والمسلمين، وتتحَرّك بخبث يستهدف القيم والأخلاق في العالم أجمع.

لقد حذر الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) منذ أكثر من عقدين من الزمن من حقيقة خطر اليهود، فقال في محاضرة يوم القدس عام 2001: "اليهود ليس فقط (إسرائيل)... (إسرائيل) لم تعد تلك البقعة التي تهيمن عليها داخل فلسطين..

الثقافة، الرأي العام، الهيمنة الإعلامية، الهيمنة الثقافية أصبحت بأيدي اليهود... فنحن بحاجة إلى أن نواجه اليهود، وليس فقط (إسرائيل)".

هذه الرؤية الثاقبة كانت تنظر إلى الجوهر لا إلى الشكل؛ كانت ترى أن المعركة مع "اليهودية العالمية" كعقيدة خبيثة تتحكم في مفاصل الحضارة الغربية وتفكك المجتمعات هي المعركة الحقيقية.

اليوم، تأتي فضائح "جيفري إبستين" اليهودي الصهيوني لتكشف للناس حقيقة هذه النخب التي تتحكم بمصائر العالم.

إبستين ليس مُجَـرّد مجرم منفرد، بل هو عَرضٌ لمرضٍ عضال، وواجهة لشبكة مافياوية خبيثة تجسد "أَكْلَهمُ السُّحْتَ" بأبشع صوره: الاتجار بالبشر، واستغلال القاصرين، والشذوذ، وتدمير الأخلاق تحت شعارات الحرية الزائفة.

إنها نفس "الخبث اليهودي" التي حذر منها الشهيد القائد بأنها "من صنع اليهود" لتنفذ إلى داخل جسد الأُمَّــة الإسلامية والعالم.

الجانب الأول: الخبث المنهجي.. من القرآن إلى الواقع المعاصر

القرآن الكريم لم يصف اليهود بصفات جزافية، بل كشف عن منهجية في الخبث تتكرّر عبر التاريخ: الإفساد في الأرض مع التظاهر بالإصلاح: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرض قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ (البقرة: 11).

هذا هو شعارهم الدائم؛ ينشرون الفساد الأخلاقي (الشذوذ، الإباحية، تفكيك الأسرة) تحت عنوان "الحرية الشخصية"، وينشرون الحروب تحت عنوان "نشر الديمقراطية".

فضائح إبستين تكشف أن المليارديرات والسياسيين الذين رفعوا هذه الشعارات كانوا يتلذذون بانتهاك حقوق الإنسان في أقبية جزيرته الخَاصَّة!

الاستهانة بالعهود وغدر الموالين: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم﴾ (البقرة: 100).

تحالفهم مع أية قوة هو تحالف مصلحة آنية؛ يبيعون عملاءهم في العالم العربي ويقدمونهم قرابين عندما تشتد الأزمات.

السعي للهيمنة الشاملة: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120).

هدفهم الهيمنة على الثقافة (هوليوود)، والاقتصاد (البنوك)، والإعلام، والسياسة (اللوبي).

الجانب الثاني: السبيل للنجاة.. الرؤية والمشروع القرآني

القرآن لم يقتصر على التشخيص، بل قدم المنهج الشامل للنجاة، وهو ما ركزت عليه الثقافة القرآنية: تمسك الأُمَّــة بهُويتها الإيمانية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ (آل عمران: 100).

هذا ما أكّـده السيد القائد (حفظه الله) في كلمة "جمعة رجب" حَيثُ جعل الإيمان عُنْوانَ القوة وحصانة من العبودية.

الصحوة والوعي بالخطر الحقيقي: كسر "الهيمنة الثقافية"؛ ففضائح إبستين فرصة ذهبية ليدرك العالم أن المرحلة هي مرحلة القرآن، مرحلة النور الذي يكشف الزيف.

الجهاد الشامل بمعناه الواسع: جهاد تعليمي لتصحيح المناهج، جهاد إعلامي لفضح الزيف، جهاد اقتصادي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وجهاد سياسي لدعم القضايا العادلة.

خاتمة: الفضائح نذير سقوط والنور قادم

فضائح إبستين ليست سقوط أفراد، بل هي نذيرٌ بسقوط نظام عالمي قائم على الإثم والعدوان وأكل السحت.

إنها تظهر أن "النخب الحاكمة" التي تقدم نفسها كمثال للتحضر هي في الحقيقة قِمَّة الانحطاط.

الطريق الوحيد للنجاة للعالم كله هو الانقلاب نحو القيم الإلهية، نحو القرآن الكريم الذي يحفظ كرامة الإنسان.

كما قال الشهيد القائد، المعركة هي مع "اليهود" كعقيدة خبيثة وفكر مفسد، وستنتصر الأُمَّــة حين تتحصن بإيمانها وتتحرّر من أقنعة الحداثة والحرية الزائفة.

 ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139).