• العنوان:
    اليمن يعيد رسم خارطة القوة في زمن الحرب المفتوحة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بينما كانت دول الاستكبار العالمي تظن أن الجغرافيا اليمنية مُجَـرّد ساحة خلفية لتمرير مشاريع "الشرق الأوسط الجديد"، انبعثت من قلب مران بمحافظة صعدة صرخةٌ لم تكن مُجَـرّد صدى لصوت غاضب، بل كانت زلزالًا جيوسياسيًّا أربك حسابات القطبية الواحدة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

اليوم لم يعد اليمن يكتفي بالدفاع عن حدوده، بل بات يمسك بمشرط الجراح ليعيد رسم خارطة القوة في المنطقة، محولًا لغة التهديد الأمريكية والصهيونية إلى عبء ثقيل على أصحابها، ومثبتًا أن الإمبراطوريات التي تُبنى على وهم القوة تسقط دائمًا عند يقظة الشعوب التي تتنفس بثقافة القرآن، واليمن هو عنفوان تلك الشعوب عندما رفع شعار "الصرخة" الذي أطلقه الشهيد القائد (رضوان الله عليه) في زمن السكوت.

المسؤولية القانونية وسقوط الأقنعة

في ذروة هذا الصراع، جاء بيان وزارة الخارجية والمغتربين بحكومة صنعاء ليضع النقاط على الحروف، محملًا الولايات المتحدة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة؛ باعتبَارها الشريك الرئيسي في جرائم الإبادة بحق المدنيين في غزة.

هذا الموقف الدبلوماسي الحازم يتجاوز مُجَـرّد الإدانة؛ إنه كشفٌ لمنظومة "البلطجة الدولية" التي تقودها واشنطن، والتي لم تكتفِ بالدعم العسكري، بل بإنشاء شبكات إفساد وابتزاز عابرة للحدود، تمامًا كما كشفته فضائح "إبستين وأخواتها" من مشاريع الفساد الأخلاقي والسياسي التي يديرها اللوبي الصهيوني للسيطرة على القرار العالمي.

الصرخة ككابوس استراتيجي

لقد تجلى الانكسار الصهيوني في أبهى صوره حين تحول شعار الصرخة (الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام) من هتاف شعبي إلى كابوس استراتيجي يرتعد منه قادة كَيان الاحتلال في مجلس الأمن.

إن شكوى مندوب العدوّ من الصرخة كانت اعترافا صريحًا بسقوط منظومة الردع النفسي؛ فهذا الشعار أثبت أنه "السلاح النووي المعنوي" الذي يتجاوز الدروع، والمنطلق الذي جعل من اليمن لاعبًا دوليًّا يفرض معادلاته فوق البحار، ويحاصر من حاصروا غزة بجرأة دبلوماسية وميدانية أذهلت العالم.

حركة النفاق الإقليمي وأفول الوصاية

في موازاة هذا الصمود، تنكشف الأدوار المشبوهة لـ "حركة النفاق الإقليمي"؛ حَيثُ يواصل النظام السعوديّ ممارسة البلطجة الاقتصادية عبر إحكام الحصار على مطار صنعاء الدولي، وهو ما زاد معاناة الشعب اليمني، كما يسعى النظام السعوديّ لعسكرة الساحل اليمني عبر مطارات مشبوهة كمطار المخا لخدمة أمن كَيان الاحتلال.

لكن صنعاء التي أدّبت شبكات التجسس الدولية المتسترة بالأمم المتحدة، تؤكّـد أن زمن الابتزاز قد ولى.

الخاتمة: إن الولايات المتحدة في عام 2026، المثقلة بـ 38 تريليون دولار من الديون وانقساماتها الحادة، لم تعد قادرة على حماية وكلائها.

إن اليمن اليوم، بانسجامه بين الموقف الرسمي لوزارة الخارجية والتحَرّك الشعبي المقاوم، يعلن للعالم أن خارطة القوة قد رُسمت من جديد بمداد السيادة والكرامة، وأن فجر المنطقة لن يشرق إلا برحيل المستعمرين وسقوط منظومات الإفساد والارتهان.