-
العنوان:فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:إن قصة فرعون وموسى (عليه السلام) في القرآن الكريم تدعو من يتدبر القرآن أن يفكر مليًّا في هذه القصة؛ تآمر فرعون وسحرته على أن يجعلوا يوم الزينة هو اليوم الفاصل، على أن يعجزوا موسى (عليه السلام) كي تظهر حجته ضعيفة وواهية أمام الملأ، ويكون فرعون هو الإله المسيطر على أمورهم.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
بشرى المؤيد
فتجمع الناس وفرعون وسحرته وموسى (عليه السلام) وأخوه هارون، فقال السحرة: أتلقي أم نلقي نحن؟ بكل ثقة وغرور، فقال لهم: ألقوا أنتم؛ فإذا هي ثعابين تزحف إليهم، فأوجس موسى في نفسه وخاف، لكن ربه طمأنه أن يلقيَ عصاه فإذا هي ثعبان مبين.
قال تعالى: ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ
فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾.
أكلت ما يأفكون، فذهل السحرة لأنهم
يعرفون جيِّدًا أنهم سحروا أعينَ الناس وأن ما لديهم إنما هو سحر وأن ما عند موسى
هو حقيقة، وهم من كبار السحرة، فخروا ساجدين لله وقالوا: آمنا برب موسى وهارون.
وكان هذا أول الإيمان الذي أضاء في
قلوبهم ونوّر صدورهم وأرشد بصرهم وبصيرتهم، فكان إيمانًا حقيقيًّا لا يشوبه أي شك
أَو عدم يقين.
ثبات المؤمنين في وجه التهديد
فكانت المفاجأة عند فرعون؛ لم يتوقع
أن يكون كبار السحرة مؤمنين، فكيف يؤمنون بالله وهو يدعي أنه إلههم الذي يخافون
منه ويرتعبون؟ فقال: إذن هي مؤامرة بينكم وبين موسى اتفقتم عليها حتى يكون الناس
معكم، إذَا سأعذبكم وأستحيي نساءكم وأقطعن أيديكم وأرجلكم.
فهدّدهم على الملأ، لكن جوابهم كان
صاعقة له: ﴿قَالُوا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾.
هل لاحظتم مدى عمق إيمانهم بالرغم من
أنهم آمنوا منذ لحظات؟ لم يمضِ على إيمانهم دقائق وهم بهذه القوة الإيمانية، بهذه
الشجاعة، بهذا الثبات، بهذا الإيمان، بهذا الصبر وبهذه الإرادَة: ﴿فَاقْضِ مَا أنت
قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.
نهاية الطغيان وتكرار التاريخ
حينها قرّر فرعون أن يحاربهم ويقضي
عليهم، فلاحقهم حتى حاصرهم من خلفهم ولم يبقَ أمامهم إلا البحر، حينها قال
المؤمنون: إنا لمدركون.
لكن إيمان وثبات موسى قال لهم: إن
معي ربي سيهدين، لن يخذلنا وسينجينا؛ فضرب بعصاه البحر فانفلق كالجبال العاليات
ومر موسى ومن معه بأمان، وأطبق الله على فرعون ومن معه في البحر فغرقوا.
وما حصل في الماضي يتكرّر في الحاضر:
يظن فرعون العصر أنه يستطيع أن يخضع العالم بكله ويكونون تحت سيطرته.
يظن أنه بقوته وأساطيله ومدمّـراته
أنه سيرهب من يمتلكون الإيمان والاتصال برب العالمين، والثابتين على صراط الله
المستقيم.
يظنون أنهم سيهزمون رب العالمين
وقائد المرسلين وأولياءه الصالحين، وكلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي
السفلى.
الخاتمة: النصر لله ورسوله والمؤمنين،
قال تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
فمن آمن بالله ووثق به واعتمد عليه، وكان الحق معه سينتصر بإذن الله.
تغطية خاصة | حول تصاعد ضربات المقاومة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني، وآخر مستجدات مفاوضات إسلام آباد، | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | حول آخر المستجدات مفاوضات إسلام آباد، وتصاعد عمليات المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | سقوط الهيبة الأمريكية… انهيار الخدمات في المحافظات المحتلة… وأوروبا بين الابتزاز الأمريكي واستعادة القرار السيادي | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | بعد أيام من بيانه الديني المؤيد ضمناً للعدوان على إيران، أمريكا تصنف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" في قوائم الإرهاب | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م