• العنوان:
    استراتيجية أمريكية طويلة الأمد لتمكين كيان العدو الصهيوني وفرضه قائداً إقليمياً
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في سياق استراتيجية أمريكية طويلة الأمد، تهدف إلى تمكين كيان العدو الصهيوني وتعزيز هيمنته على المنطقة، تواصل واشنطن الدفع بمسارات عسكرية وأمنية لفرض "إسرائيل" كقائد إقليمي أوحد، يضمن مصالح الاستكبار العالمي ويقمع تطلعات الشعوب الحرة.
  • كلمات مفتاحية:

 ضمن هذا التوجه التصعيدي، كشفت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" عن حزمة صفقات عسكرية ضخمة لصالح الكيان المؤقت تتجاوز قيمتها 6.5  مليار دولار.

الصفقة التي توزعت على ثلاثة عقود منفصلة، شملت مركبات تكتيكية خفيفة ومعدات متطورة بتكلفة 1.98 مليار دولار، إضافة إلى صفقة كبرى لتزويد العدو بـ 30 مروحية هجومية من طراز "أباتشي AH-64" بقيمة 3.8 مليار دولار، وعقداً ثالثاً بقيمة 740 مليون دولار.

ولم تخفِ الخارجية الأمريكية أهداف هذه العقود، حيث ذيلتها بتأكيد صريح على التزام واشنطن المطلق بـ "أمن إسرائيل"، معتبرة أن تمكين العدو من امتلاك قدرات دفاعية وهجومية فتاكة يمثل مصلحة وطنية أمريكية عليا.

هذا الدعم ليس وليد اللحظة، وإنما هو استمرار لتدفق عسكري لم ينقطع؛ ففي أكتوبر 2025، كشفت دراسة صادرة عن "مشروع تكاليف الحرب" أن الولايات المتحدة قدمت للكيان مساعدات عسكرية تجاوزت 21.7 مليار دولار منذ بدء العدوان على غزة.

ويرى مراقبون أن هذه الأرقام المعلنة تظل دون الحقيقة بكثير، بالنظر إلى الجسور الجوية السرية والذخائر التي تُنقل بعيداً عن الرقابة.

ويحتفظ كيان العدو بمكانته كأكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث يحصل سنوياً على مليارات الدولارات التي تُقدم غالباً كـ "منح مجانية" لضمان استمرار دوره الوظيفي كقاعدة عسكرية متقدمة لواشنطن.

وفي مشهد يعكس التوظيف الأمريكي لمقدرات المنطقة لصالح الصهاينة، أعلنت الخارجية الأمريكية الموافقة على بيع صواريخ دفاع جوي من طراز "باتريوت" للسعودية بقيمة9  مليارات دولار.

هذه الصفقة التي تشمل 730 صاروخاً، تأتي في إطار الرؤية الأمريكية التي تربط أمن الأنظمة العربية بمنظومة الدفاع المشترك التي يشرف عليها البنتاغون، بما يخدم في المقام الأول حماية عمق الكيان الصهيوني وتطويق أي تهديد يطاله.

إن العبارات التي يطلقها الساسة الأمريكيون، من قبيل "أنا أحب إسرائيل" و"سأكون بجانبكم في كل خطوة"، تترجم واقعاً عملياً لشراكة استراتيجية تجعل من الكيان ركيزة أساسية في المنطقة، حيث تهدف واشنطن من خلال ذلك إلى جعل العدو مرجعاً أمنياً وعسكرياً لا يمكن للدول المطبعة الاستغناء عنه، بما يضمن إضعاف الخصوم والحلفاء معاً، وابقاء المنطقة تحت الوصاية المباشرة، دون أن يعني ذلك انسحاباً أمريكياً، بل إعادة تموضع خلف "وكيل" مدجج بأحدث أدوات القتل والدمار.