• العنوان:
    الشّعبانية: مواسم النّور وإرث الأجداد
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    إذا أهل هلال شعبان ولم يزهر الربيع المحمدي في قلبك، فاعلم أن رجب الأصب لم يثمر فيك ولاءً ومحبة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن ليلة النصف من شعبان هي محطة التزكية والارتقاء، وهي لآل الجنيد في تعز هُويةٌ ضاربةٌ في عمق التاريخ منذ مئات السنين.

في رحابِ المنهجِ القويم (وراثةُ النور)

اختط آباؤنا طريقًا يقتفي آثار آل البيت الأطهار، فكانوا مصابيح هدى واستحقوا علو المقام:

تزكيةُ النفس: الانتقال من رجب المحبة إلى شعبان الهدى، وُصُـولًا إلى شهر رمضان الأعظم لنيل الرضوان والعتق من النيران.

الهُويةُ المتجذرة: هذه الهُوية هي ثمرة صدق وإحسان وتواضع الأجداد الذين أحيا الله ذكرهم وجعل أفئدة الناس تهوي إليهم.

"الجماعي" و"التدخيلة".. طقوسُ الفرحِ واليقين

لليلة النصف من شعبان قداسة خَاصَّة، ولآل الجنيد طقوس متفردة تجتمع فيها الوفود في قرية "الصراري" جوار مقام سيدي جمال الدين:

الجماعي: هو المسير المهيب للوفود الزائرة صوب جامع "جمال الدين" بقلوب يملؤها الذكر والتسبيح.

التدخيلة: مصطلح يصف طريقة الوصول المنظمة على وقع الطبول والقصائد التي أسس ألحانها سيدي صارم الدين إبراهيم الجنيد (1060-1140 هـ).

عيدُ الشعبانية: يوم تذبح فيه الذبائح ويُلبس الجديد، حَيثُ يعيش الصغار والكبار ساعات من الغبطة الروحية والاجتماعية.

سيدي "صارم الدين إبراهيم".. القاضي والوليُّ الكفيل

تعود قصة "التدخيلة" إلى كرامة وموقف شجاع لسيدي إبراهيم الجنيد:

فكُّ الأسر: حين أراد أحد حكام تعز هدم مقام سيدي أحمد بن علوان، فضرب الله عليه الأسر، ولم يفك قيده إلا بتوسط وتوبة أمام سيدي إبراهيم الجنيد.

المكانةُ العلمية: كان قاضيًا جليلًا ومحل إجلال الولاة والأئمة، وظل منارة للعدل حتى وفاته في منطقة "الخضراء" بالبيضاء.

إذن.. إحياء الشعبانية هو إحياء لشعائر الله، وصون لهُوية "جنيدية" ارتبطت بالعِلم والولاية والجهاد.

ندعو كُـلّ أبناء الأسرة للبحث والتوثيق لما تبقى من موروث سيدي صارم الدين، ليبقى هذا النور مشعًا في قلوب الأجيال القادمة.