-
العنوان:الماء.. أساس الإبادة في غزة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | خاص: تحوّل الماء في قطاع غزة إلى أداة إبادة صامتة تُمارَس يوميًا بحق أكثر من مليوني إنسان، في واحدة من أخطر صور الحرب المركّبة التي يشنّها كيان العدو الصهيوني عبر التعطيش الممنهج، وتجريد السكان من مقومات البقاء، ودفعهم قسرًا نحو الانكسار والتهجير واقتلاع الجذور من الأرض.
-
التصنيفات:عربي
-
كلمات مفتاحية:فلسطين كيان العدو الصهيوني المياه قطاع غزة جريمة حرب جرائم الإبادة الجماعية
في خيام النزوح وعلى أطراف المدن المدمّرة، تتجسّد المأساة بأقسى صورها، عائلات كاملة تعتمد على خراطيم مياه بدائية تخدم مناطق واسعة، فيما يُقسَّم ما يتوافر من ماء شحيح باللترات داخل البيت الواحد، ليحصل الفرد على قدر محدود لا يفي بالحاجة للشرب والطهي والنظافة، في مشهد يكشف عمق الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
التعطيش في غزة سياسة إبادة موثّقة،
فقد ارتكب كيان العدو الصهيوني أكثر من مئة مجزرة بحق مدنيين أثناء وقوفهم في
طوابير تعبئة المياه، وأسفرت عن استشهاد ما يزيد على سبعمئة فلسطيني، غالبيتهم من
الأطفال.[https://twitter.com/ShahidAlmasirah/status/2017301140392595767]
كما تعمّد تدمير أكثر من سبعمئة
وعشرين بئر مياه، ما حرم ما يزيد على مليون وربع المليون إنسان من الوصول إلى مياه
نظيفة وآمنة.
ومع هذا الواقع، يتصاعد خطر تفشي
الأمراض والأوبئة، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن، في ظل انهيار واسع لقطاعي
المياه والصرف الصحي.
وتشير الوقائع إلى جريمة صهيونية أمريكية
متواصلة، بعد أكثر من عامين من الإبادة، ومئات الأيام من الحصار والتجويع
والتعطيش، دون أثر ملموس للمؤتمرات الدولية أو الخطط المعلنة على الأرض.
وتفيد بيانات صادرة عن مكتب الأمم
المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن ستة وتسعين في المئة من الأسر في قطاع غزة
تواجه انعدامًا حادًا في الأمن المائي، فيما يعجز تسعون في المئة من السكان عن
الوصول إلى مياه صالحة للشرب. أرقام تترجمها يوميات قاسية، يلجأ خلالها المواطنون
إلى البحر لغسل الأطفال أو استخدام مياهه المالحة، في ظل غياب البدائل.
ويواصل كيان العدو الصهيوني حربه
المنظمة على مصادر المياه عبر استهداف الآبار ومنع دخول الوقود الضروري لتشغيل
البنية التحتية الحيوية. إذ يحول الحصار دون دخول نحو اثني عشر مليون لتر من
الوقود شهريًا، وهي الكمية الدنيا المطلوبة لتشغيل الآبار ومحطات التحلية
والمعالجة ومرافق جمع النفايات.
كما أقدم، منذ الثالث والعشرين من
يناير 2025، على قطع مياه شركة “ميكوروت”، إحدى آخر المصادر الأساسية للمياه في
القطاع، ثم قطع في التاسع من مارس 2025 آخر خط كهرباء يغذي محطة التحلية المركزية
جنوب دير البلح، ما أدى إلى توقف إنتاج مياه الشرب فيها بالكامل.
ورغم الحديث عن تهدئات وإجراءات
إنسانية، يؤكد سكان القطاع استمرار المعاناة وتفاقمها، مع تكرار محاولات الحصول
على الماء دون نتيجة، والوقوف لساعات طويلة في طوابير تنتهي غالبًا بلا قطرة. واقع
يومي قاسٍ يحرم العائلات من الغسيل والطهي والعلاج، ويحوّل الحصول على الماء إلى
معركة بحد ذاتها.
أمام هذه الجريمة الكبرى، وأمام أطول
مأساة إنسانية يشهدها العصر الحديث، يواصل أبناء غزة صمودهم الأسطوري في اختبار
حاسم لإنسانية العالم وضمير الأمة.
بيانات القلق الدولية لم تُحدِث
تغييرًا في حياة العطشى، ولم تُدخل صهريجًا واحدًا دون عرقلة أو استهداف، فيما
يبقى الماء في غزة عنوانًا صارخًا لإبادة بطيئة تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم.
تغطية خاصة | حول آخر المستجدات مفاوضات إسلام آباد، وتصاعد عمليات المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | سقوط الهيبة الأمريكية… انهيار الخدمات في المحافظات المحتلة… وأوروبا بين الابتزاز الأمريكي واستعادة القرار السيادي | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
تغطية خاصة | حول الانعكاسات الاقتصادية العالمية جراء إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد عمليات المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | بعد أيام من بيانه الديني المؤيد ضمناً للعدوان على إيران، أمريكا تصنف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" في قوائم الإرهاب | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م