• العنوان:
    حرب البحار.. فرعون العصر ترمب سيغرق
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تتصاعد حرارة المواجهة في مياه المنطقة؛ حَيثُ يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية، بقيادة فرعون العصر دونالد ترامب، تنسى مصير كُـلّ "فرعون" طغى وبالغ في القوة حتى جاءه المدّ فغَرِق.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

المشهد اليوم يحمل عنوانًا رئيسيًّا هو حرب البحار، التي قد تكون الساحة الفاصلة للصراع القادم.

التحشيد العسكري وضغوط حاملات الطائرات

يتمثل الدليل الأول في التحشيد العسكري الأمريكي المكثّـف، بإرسال حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" وطاقمها القتالي إلى المياه القريبة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ هذه الخطوة ليست مناورة روتينية، بل هي لغة ضغط صريحة تهدف إلى حصار إيران اقتصاديًّا وسياسيًّا، وإعادتها إلى طاولة التفاوض تحت تهديد السلاح.

لكن التاريخ يشير إلى أن الحروب التي تبدأ بحاملات الطائرات في هذه المياه المعقدة لا تحقّق أهدافها السياسية المرسومة في واشنطن، لا سِـيَّـما عندما يكون الطرف الآخر هو محور المقاومة.

المسرح الإقليمي والتحالفات المضادة

على الجانب الآخر، ينشط المعسكر الصهيوني وحملاته الدعائية الهجينة، ساعيًا لتضخيم "التهديد الإيراني" المباشر، ومحاولًا تحويل الصراع إلى مواجهة وجودية تبرّر أي ضربة عسكرية محتملة، وهذه الحرب النفسية والإعلامية تُعد جزءًا من الاستعداد لمعركة أوسع.

وفي مسرح جنوب البحر الأحمر، تظهر الترتيبات السعوديّة في الجنوب اليمني والتعاون الأمني مع بريطانيا، كوجه آخر للمواجهة؛ حيثُ إن الهدف المعلَن محاربة أنصار الله، لكن الثابت يتجاوزه إلى محاولة إعادة رسم الخريطة السياسية والأمنية في اليمن والمنطقة، وإعادة إحكام السيطرة على الممرات البحرية الحيوية.

أما محور المقاومة، وفي قلبه إيران وحلفاؤها، فلا يغفل عن هذه الاستعدادات، فهو يعد العدة لجولة قادمة، معتمدًا على استراتيجية الصبر والردع المتبادل، وامتلاك أدوات مضادة ترهن أي مغامرة عسكرية ضدها بكلفة باهظة، قد تصل إلى إشعال حرب إقليمية شاملة.

أوهام "النموذج الفنزويلي" والموقف الدولي

ويتوعد ترامب صراحة بتطبيق "النموذج الفنزويلي" على إيران، في إشارة إلى الضغط القصوى والتدخل السافر، لكن قياس طهران على كاراكاس قياس مع الفارق؛ فإيران تمتلك عمقًا إقليميًّا وقدرات ردعية ونظامًا سياسيًّا متماسكًا، يجعل اختطاف سيناريوها ضربًا من الوهم.

وتأتي مواقف روسيا والصين حاسمة هنا، فتصريحات موسكو وبكين المندّدة بالتصعيد، وتدريباتهما العسكرية، تشير إلى رفض قاطع لأية محاولة لفرض الهيمنة الأمريكية الأحادية.

الخلاصة: إن إدارة ترامب، بتبنيها خطابًا فرعونيًّا يعتمد على استعراض العضلات في البحار، سيغرقها في مستنقع الصراع الذي لا تحسب تداعياته؛ فالبحار التي تُهدّد اليوم، ستكون غدًا مقبرة للطغاة الجدد، كما كانت عبر التاريخ.