-
العنوان:"سرابٌ بِقِيعَة": لماذا تفشل استراتيجية التهويل بضرب إيران؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:تحت وطأة الانكسارات المتلاحقة لمشاريع الهيمنة في المنطقة، يندفع المستكبرون وأذنابهم من أنظمة العمالة والخيانة نحو تصعيد لغة الوعيد، نافخين في كير "التهويل" بضرب الجمهورية الإسلامية في إيران، وكأن مصائر الأمم قد باتت في قبضة "البنتاغون" أَو رهينة لقرارات "البيت الأبيض" المترنح.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن هذه الجلبة الإعلامية وهذا الضجيج العسكري ليس في جوهره إلا "سَرَابًا بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً"، يسوقه العجز الصهيوني-الأمريكي أمام تنامي مقتدرات محور الإيمان والجهاد، ظنًّا منهم أن لغة التخويف ستحقّق ما عجزت عن تحقيقه الأساطيل والبوارج في ميادين المواجهة المباشرة.
المنعة الإيمانية ومكر المستكبرين
إن القراءة القرآنية العميقة لسنن
الصراع تؤكّـد أن التهديد بالإبادة والوعيد بساحق العقاب هو ديدن المستكبرين حين
تضيق بهم السبل: ﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾، لكن
التدبير الإلهي كان وما يزال يترصد مكرهم ليجعله تدميرًا عليهم.
إن إيران اليوم، كقلب نابض لمحور
المقاومة، لا تستمد منعتها من جودة السلاح وتطور المسيرات فحسب، بل من عقيدة راسخة
تجعل من التهديدات وقودًا لرفع منسوب الجهوزية، ومن التلويح بالحرب بابًا لفتح
آفاق النصر الموعود.
إن أُولئك المهرولين خلف سراب
الحماية الأمريكية، الذين ارتموا في أحضان الصهاينة خوفًا وطمعًا، يجهلون أن القوة
المادية مهما بلغت من العتو هي في ميزان الله ﴿أَوْهَنَ الْبُيُوتِ﴾، وأن معايير
الغلبة قد تغيرت بظهور جيل لا يرى في أمريكا إلا قشة، وفي وعيدها إلا هباءً منثورًا.
سقوط أوهام الضربة القاضية
إن استراتيجية التهويل تفشل بنيويًّا
لأنها تخاطب شعوبًا تجاوزت مرحلة "الخوف" ودخلت في مرحلة
"التمكين"، ولأنها تصطدم بجدار اليقين الذي شيده القادة والمجاهدون
بدمائهم وصبرهم.
إن هؤلاء الذين يمنون أنفسهم بضربة
قاضية تنهي حضور إيران القوي في المنطقة، ينسون أن "اللَّهَ غَالِبٌ عَلَى
أَمْرِهِ"، وأن كُـلّ طائرة تقلع وستقفل راجعة بجريرتها هي في حقيقة الأمر
مسمار جديد في نعش الهيمنة الغربية.
إن العواقب والنهايات ليست بيد أدوات
الإجرام العالمي، بل هي في لوح محفوظ يقرّر أن ﴿الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، وأن
كُـلّ ترهيب يمارسه المحور الشيطاني لن يزيد الأحرار إلا إيمانًا وتسليمًا، ولن
يحصد المعتدون منه إلا الخيبة والندم.
الرقصة الأخيرة والفتح القادم
لقد سقطت ورقة التوت عن تلك الأنظمة
التي تحرض على تدمير جغرافيا إسلامية شقيقة، وظهر قبح مكرهم وهم يظنون أنهم بمأمن
من غضبة الله وعقابه.
إنهم ﴿يَحْسَبُونَ كُـلّ صَيْحَةٍ
عَلَيْهِمْ﴾، ولذلك يهربون من هزائمهم في غزة ولبنان واليمن عبر النفخ في صورة
الحرب الكبرى، متناسين أن بأس الله شديد، وأن من يراهن على "إسرائيل"
أَو أمريكا كمن يراهن على "زَبَدٍ يَذْهَبُ جُفَاءً".
الخاتمة: إن النهايات قد كُتبت بمداد
الوعي القرآني، وما هذا التهويل إلا الرقصة الأخيرة لذبيح يدرك أن فجر المستضعفين
قد بزغ، وأن كُـلّ محاولات وأد هذا الفجر ستبوء بالفشل: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ
اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
إنها معركة الإرادات التي حُسمت إلهيًّا قبل أن تبدأ عسكريًّا، والغلبة فيها حتمًا لمن اتخذ الله مولى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م