• العنوان:
    اليمن وشعار الصرخة في مجلس الأمن: حين يخدُمُ العدوّ الحقَّ من حيث لا يشعر
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    صدق الشهيد القائد (رضوان الله عليه) حين قال إن العدوّ يخدم الحق من حَيثُ لا نشعر.. وقيام مندوب كيان الاحتلال برفع "شعار الصرخة" في مجلس الأمن هو إقرار بأن اليمن بات في قلب القرار الدولي، وأن لغة المقاومة اليمنيّة حطمت التجميل السياسي للقوى الاستعمارية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

دلالاتُ رفعِ الشعارِ في المنبرِ الدولي

لم يكن رفع المندوب الصهيوني للشعار مُجَـرّد إدانة، بل كان يعكس ثلاثة أبعاد:

الهزيمةُ الميدانية: الفشل العسكري في البحر الأحمر دفع كَيان الاحتلال للجوء إلى "سلاح المظلومية الزائفة" والتشويه الخطابي أمام العالم.

استدعاءُ "الفوبيا": محاولة ربط الشعار بـ "الكراهية" هي محاولة بائسة لمخاطبة الذهنية الغربية ووصم المقاومة بالتطرف.

الاعتراف بالأثر: لو لم يكن لهذا الشعار وللعمليات اليمنية أثرٌ هزّ أركان كَيان الاحتلال، لما تجرأ المندوب على نقله إلى أعلى منصة دولية.

القراءةُ الصهيونيةُ المضلّلة

حاول المندوب بتر الشعار من سياقه ليصنع روايته، متجاهلًا الآتي:

المضمونُ الثوري: الشعار وُلد لمواجهة الهيمنة والعدوان، وليس ككراهية عرقية؛ فهو موقف سياسي وأخلاقي تجاه قوى الاستكبار.

جوهرُ الصراع: الشعار يختصر صراع الأُمَّــة مع مشروع استيطاني إجرامي، وهو ما يرفض كَيان الاحتلال الاعتراف به.

لماذا ارتبكَ "الاحتلال" مِن صدى الصرخة؟

ما أغاظ كَيان الاحتلال وأرعبه في مجلس الأمن هو:

تجاوزُ الوصاية: أن اليمن المحاصر لم ينتظر إذنًا دوليًّا ليعلن براءته من الطغاة وموقفه من فلسطين.

فشلُ الردع: أن البحر الأحمر تحول إلى عنوان لسقوط الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية.

المعركةُ القيمية: إدراك العدوّ أن المعركة اليوم هي "معركة وعي وهُويّة"، والشعار هو السلاح الأكثر انتشارًا وتأثيرًا في وجدان الشعوب.

العدوى الرمزية.. الخوفُ من الحقيقة

يخشى كَيان الاحتلال من "العدوى الرمزية" للشعار؛ لأنه يخاطب المظلومين بلغة بسيطة ومباشرة تهدم الدبلوماسية الزائفة التي تُشرعن الجرائم.

الخلاصة: فضحُ الارتباك الصهيوني لم يكن رفع الشعار إدانة لليمن، بل كان فضحًا لارتباك الاحتلال أمام ثبات الموقف اليماني.

لقد أثبتت الصرخة من قلب مجلس الأمن أنها أصبحت "معيار اصطفاف" ورسالة عالمية تقول: إن معركة فلسطين هي قضية وعي لا تحصرها الجغرافيا.

"وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ".