• العنوان:
    الذكاء الاصطناعي.. سلاحٌ جديدٌ لتعزيز الإنتاجية وكسر حصار المهارات في سوق العمل اليمني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في ظل الطفرة التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، يبرز تساؤلٌ جوهريٌ حول مصير المهن التقليدية أمام زحف الذكاء الاصطناعي.
  • التصنيفات:
    علوم وتكنولوجيا
  • كلمات مفتاحية:

وفي قراءة تقنية واقتصادية معمقة، يؤكد الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي، المهندس عمير عبد الجبار، أننا لسنا أمام عملية استبدال للمصمم البشري، بل نحن بصدد ولادة "سوبر مصمم" يستمد قوته من دمج الخيال البشري بالسرعة الفائقة للآلة.

ويوضح المهندس عمير في لقاء مع قناة المسيرة، أن الخطر لا يكمن في الذكاء الاصطناعي ذاته، بل في التخلف عن مواكبته؛ فالمصمم الذي يرفض استخدام هذه الأدوات سيجد نفسه خارج المنافسة أمام زميله الذي طوع التقنية لخدمته. ويرى أن الأدوات مثل "فوتوشوب" كانت تميز المصمم قديماً بمهارته اليدوية، أما اليوم فقد انتقلت التنافسية إلى مستوى "الخيال والتغذية البصرية".

ويشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى "واصفٍ دقيق" يمتلك ذوقاً فنياً وخبرةً في دمج الألوان وتشكيل النصوص، وهو ما لا يملكه المستخدم العادي. فالمصمم المحترف الذي كان ينجز عملاً واحداً في ساعات، بات اليوم قادراً على إنجاز عشرة أعمال بفضل تقنيات الدمج والتوليد السريع، مما يفتح أمامه آفاقاً واسعةً لزيادة الدخل وتوسيع الإنتاج.

وفي سياق الواقع اليمني، يزف المهندس عمير بشرى لأصحاب المشاريع الناشئة، مؤكداً أن أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل نماذج "نانو بنانا" وتطبيقات توليد الصور الواقعية، باتت متاحةً وممكنة الاستخدام محلياً، مبيناً أن هذه التقنيات تمنح رائد الأعمال اليمني القدرة على إدارة حملاته التسويقية وتصميم هويته البصرية بنفسه، دون الحاجة لتحمل تكاليف باهظة لفرق التصميم والتسويق في بداياته.

ويلفت الخبير التقني إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصةً ذهبيةً للارتقاء بالمنتجات الوطنية، وعلى رأسها البن والعسل اليمن، فبدلاً من تكبد عناء التصوير الاحترافي المعقد، يمكن للمنتج اليمني عبر صورة بسيطة بهاتفه وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، وضع منتجه في خلفيات عالمية ومناظر طبيعية تسويقية جذابة، تليق بمكانة هذه المنتجات في الأسواق الدولية.

ويلفت إلى أن الذكاء الاصطناعي في اليمن هو أداةٌ للتمكين الاقتصادي والتحرر من قيود المهارات التقليدية المكلفة. إنه دعوةٌ لكل المبدعين والمنتجين اليمنيين للانتقال من مرحلة "العمل اليدوي المجهد" إلى مرحلة "الإبداع الرقمي المتسارع"، لضمان حضورٍ قويٍ للمنتج والمهندس والمصمم اليمني في خارطة المستقبل الرقمي.