• العنوان:
    رويوران: واشنطن تمارس التهديد لا الدبلوماسية وإيران ترفض الحوار تحت الإكراه
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: أكد الكاتب والباحث، الدكتور حسين رويوران، أن التصعيد الأمريكي المتواصل في المنطقة، من خلال إرسال حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن، والتهديد بتعزيز الوجود العسكري، إلى جانب تشديد الضغوط الاقتصادية، يكشف بوضوح تناقض تصريحات الرئيس الأمريكي المجرم ترامب حول ما يسميه إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً مع طهران.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح رويوران في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأربعاء، أن التجربة الإيرانية مع الدبلوماسية الأمريكية حافلة بنقض العهود، مذكّراً بأن إيران دخلت في حوار طويل انتهى باتفاق عام 2015م، قبل أن تنقلب عليه واشنطن بشكل أحادي، ما أفقد أي حديث لاحق عن الثقة أو المصداقية معناه الحقيقي.

وأشار إلى أن طهران خاضت جولات حوار جديدة في مراحل لاحقة، وكان هناك اتفاق على استئنافها، غير أن الولايات المتحدة، وبالتنسيق مع الكيان الصهيوني، أقدمت على عدوان عسكري قبل أيام قليلة من الجولة الخامسة، في سلوك يؤكد أن واشنطن لا تنظر إلى الحوار كمسار لحل القضايا، بل كأداة للضغط وفرض الإملاءات.

وشدد على أن إيران ترفض مبدأ الحوار من أجل الحوار، وترى أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم أولاً على المصداقية واحترام سيادة الدول، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية دولة مستقلة، وأن استقلال القرار السياسي وسيادة البلد خط أحمر لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف.

وبيّن أن فرض شروط مسبقة، كطرح نتائج جاهزة قبل بدء الحوار، يمثل نسفاً لجوهر العملية التفاوضية، لافتاً إلى أن إيران ترفض بشكل قاطع أي حوار يُدار تحت التهديد العسكري أو الاقتصادي، وتعتبره أسلوباً غير مقبول ولا يمكن أن يؤدي إلى نتائج حقيقية.

وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، قال رويوران إن القوات المسلحة الإيرانية تتابع بدقة تحركات الانتشار الأمريكي في المنطقة، وأن حاملات الطائرات، في حال اقترابها من المياه الإيرانية أو تنفيذ أي عدوان، ستكون أهدافاً سهلة، نظراً لما تمتلكه إيران من قدرات وإمكانات دفاعية وهجومية متقدمة.

ولفت إلى أن إدارة مضيق هرمز تمثل إحدى أوراق القوة الاستراتيجية الكبرى لدى طهران، مؤكداً أن السيطرة الكاملة على هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو ثلث النفط العالمي، تجعل أي تهديد بإغلاقه قادراً على إحداث اضطراب واسع وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة عالمياً.

وأضاف أن أوراق القوة الإيرانية لا تقتصر على الجغرافيا والقدرات العسكرية، بل تمتد إلى التماسك الداخلي والدعم الشعبي الواسع للنظام، وهو ما يمنح الجمهورية الإسلامية قاعدة صلبة للدفاع عن نفسها ومواجهة أي عدوان.

وذكر أن إيران تقف اليوم في موقع قوة في مواجهة التهديدات الأمريكية، ولن تنصاع لسياسة الابتزاز أو الاستسلام، محذراً من أن استمرار واشنطن في نهج التصعيد سيقود المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.