-
العنوان:جنوب سوريا نحو احتلال صهيوني دائم.. العدو يهدم المنازل في القنيطرة لإعادة هندسة الجغرافيا والديموغرافيا
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: تكشف التطورات الميدانية الأخيرة في محافظة القنيطرة جنوب سوريا عن تصعيد صهيوني خطير ينذر ببدء ترسيخ الوجود الإسرائيلي بدلًا عن السوري في المناطق التي ضمن العدو سيطرته التامة عليها، فيما تتواصل الانتهاكات التي تدوس على الاتفاقين اللذين وقّعهما العدو مع سلطات الجولاني الخاضعة، واللذين رُوّج لهما بوصفهما إطارًا لـ"التهدئة" وضبط الوضع في الجنوب السوري.
-
التصنيفات:عربي تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
مصادر سورية أفادت بأن قوات العدو الإسرائيلي نفذت عمليات هدم لمنازل سوريين قرب جامع العرب في مدينة القنيطرة القديمة، بالتوازي مع توغل قوة عسكرية صهيونية في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة، في مشهد يعكس انتقال الاحتلال من مرحلة التضييق إلى سياسة التدمير المباشر للبنية السكنية.
وفي السياق، فإن سلوك هدم المنازل في
القنيطرة أو في غيرها، يشكّل أحد أخطر أدوات الاحتلال لإعادة تشكيل الجغرافيا
والديموغرافيا، عبر تفريغ المناطق من سكانها الأصليين، وتحويلها إلى مساحات رخوة
قابلة للسيطرة والتحكم.
كما أن استهداف منازل قرب جامع العرب،
بما يحمله المكان من رمزية دينية واجتماعية، يشير إلى رغبة متعمدة في كسر
الاستقرار المجتمعي، ودفع السكان إلى النزوح القسري، وهو نمط تكرّس في التجربة
الصهيونية في فلسطين المحتلة، ويُعاد اليوم استنساخه في الجنوب السوري.
وتأتي عمليات الهدم والتوغّل بعد سلسلة
انتهاكات شهدتها قرى ريف القنيطرة خلال الساعات الماضية، شملت اعتقالات وفرض حظر
تجوال على السيارات والدراجات النارية في قرية "أم عظام" بريف القنيطرة
الأوسط، فيما سبقتها توغلات متفرقة جنوب البلاد، في تكرار لسلوك يومي يمارسه العدو
دون أية ردة فعل "جولانية" ولا أممية ولا حتى دولية، فضلًا عن الصمت
العربي المطبق رغم الخطر المحدق.
هذا التسلسل في الإجراءات، من التوغّل
إلى التضييق والاعتقال وفرض روتين الحياة في المناطق السورية المحتلة، ثم إلى
الهدم الذي أخذ مساراً تصاعدياً منذ يونيو الفائت، يعكس استراتيجية تصعيدية واضحة
تهدف إلى إدراج الرقعة الجغرافية التي سيطر عليها العدو في سوريا ضمن دائرة
الاحتلال الصهيوني الدائم.
واللافت في هذه التطورات أنها تأتي بعد
توقيع العدو الصهيوني اتفاقين مع سلطات الجولاني المتواطئة، ما يفضح حقيقة هذه
الاتفاقات بوصفها غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لاستمرار الانتهاكات، لا إطارًا ملزمًا
يحد من سلوك الاحتلال. فاستمرار التوغلات، وعمليات الهدم، وفرض القيود على حركة
المدنيين، يؤكد أن العدو يرى في هذه الاتفاقات أدوات مرحلية لتأمين حركته وتخفيف
الكلفة السياسية وقياس نبض ردة الفعل في الداخل السوري خاصة، والعربي بشكل عام.
كما تحمل هذه الانتهاكات دلالات تتجاوز
حدود القنيطرة، إذ تنذر بتحويل الجنوب السوري إلى منطقة مفتوحة أمام العبث
الصهيوني، في ظل غياب أي رادع حقيقي، وتواطؤ سلطات متواطئة، منشغلة بصراعاتها
وحساباتها الداخلية التي هي في الأصل ضمن أولويات وتكتيكات أمريكية خالصة.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو هذه الاتفاقات
بلا قيمة عملية، فيما تبقى الانتهاكات المتواصلة مؤشرًا على أن الاحتلال لا يعترف
إلا بمنطق القوة، وأن الجنوب السوري يتجه ليكون بوابة عبور لتوسيع السيطرة
الصهيونية إلى خارج فلسطين المحتلة، في إطار مشروع ما يسمى "إسرائيل
الكبرى".
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م