-
العنوان:الرئيس الصماد.. مدرسة "يدٌ تبني ويد تحمي" ومنهجية السيادة والشهادة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لا تمثّلُ الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد مُجَـرّدَ مناسبة عابرة لاستذكار رحيل قائد، إنها وقفة تعبوية واستراتيجية أمام مشروع وطني وإيماني متكامل، استطاع في أحلك الظروف أن يرسم لليمن مسارًا جديدًا نحو العزة والكرامة، متجاوزًا زمن الارتهان والوصاية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لقد كان الشهيد الرئيس الصماد -رضوان الله عليه- ثمرةً نقيةً من ثمار المنهج القرآني، وترجمة عملية للمسيرة التي أسّسها شهيد القرآن.
لم يأتِ الصماد من دهاليز السياسة
التقليدية الملوَّثة بالتبعية، بل خرج من ميادين الجهاد ومن عمق المعاناة الشعبيّة،
فَجسَّد "الأنموذج الأرقى" للمسؤول الذي يرى في منصبه مغرمًا لا مغنمًا،
وفي قيادته تكليفًا لا تشريفًا.
وبينما كان الأعداء يراهنون على سقوط
مؤسّسات الدولة وانهيار الجبهة الداخلية، أطلق الشهيد الرئيس صالح الصماد مشروعه
الخالد "يد تبني..
ويد تحمي".
كانت هذه الرؤية هي الصخرة التي
تحطمت عليها مؤامرات التفتيت والتمزيق؛ فباليد التي تحمل السلاح وتذود عن حياض
الوطن في "نهم" و"الساحل الغربي" وفي مختلف جبهات العزة
والشموخ، كانت هناك يدٌ أُخرى تعيد ترتيب البيت الداخلي، وتبني جيشًا وطنيًّا قويًّا،
وتؤصِّل لمنظومة تصنيع عسكري أذهلت العالم اليوم في معارك "طوفان الأقصى"
وكسر الهيمنة الأمريكية في البحار.
إن إقدام العدوّ الأمريكي عبر أدواته
على اغتيال الرئيس الصماد لم يكن مُجَـرّد استهداف لشخصه، بل كان محاولة بائسة
لضرب المشروع النهضوي الذي بدأ يتبلور في اليمن.
لقد أرادوا التخلّص منه لأنه مثّل
"الرئيس القُدوة" الذي كسر الصورة النمطية للحكام التابعين؛ فكان الرئيس
الذي يزور الخنادق، ويواسي الجرحى، ويتفقد المزارع، ويواجه الاستكبار العالمي
بصلابة لا تلين.
لقد أدرك الأمريكي أن بقاء قائدٍ
بنزاهة وشجاعة وإيمان الصماد يعني ضياع أطماعهم في اليمن إلى الأبد.
إن الوفاء الحقيقي للشهيد الصماد
اليوم لا يكون بالكلمات فحسب، بل بمواصلة السير على دربه في الصمود والثبات، وتعزيز
وحدة الصف خلف القيادة الثورية.
إن ما تشهده محافظات وقرى وعُزَل
الوطن بأسره من زخم وتعبئة عامة، والتحاق بالدورات العسكرية المفتوحة، هو الرد
العملي والوفاء الحي لدمائه الطاهرة.
رحل الشهيد الرئيس صالح الصماد جسدًا،
وبقي مدرسةً تُلهم الأجيال معنى التضحية.
رحل تاركًا لنا يمنًا لا يقبل الانكسار،
وجيشًا يزأر في وجه الطغاة، وشعبًا يؤمن أن الحرية تُعمَّد بالدم، وأن "رجل
المسؤولية" قد وضع حجر الأَسَاس لانتصار اليمن الكبير.
* محافظ محافظة عدن
تغطية خاصة | حول تصاعد ضربات المقاومة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني، وآخر مستجدات مفاوضات إسلام آباد، | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | حول آخر المستجدات مفاوضات إسلام آباد، وتصاعد عمليات المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | سقوط الهيبة الأمريكية… انهيار الخدمات في المحافظات المحتلة… وأوروبا بين الابتزاز الأمريكي واستعادة القرار السيادي | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | بعد أيام من بيانه الديني المؤيد ضمناً للعدوان على إيران، أمريكا تصنف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" في قوائم الإرهاب | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م