-
العنوان:حين يُدار الصراع بنفط اليمن
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ليس أخطر على الشعوب من النهب حين يُقدم بوصفه دعمًا، ولا من السطو حين يلبس لباسَ الإنقاذ.. ما تعلنُه السعوديّة اليوم حولَ نفط المسيلة ليس عملًا اقتصاديًّا ولا خطوةً إنسانية، بل عمليةُ خلط أوراق مكشوفة تهدف إلى إعادة تدوير الأزمة وشرعنة نهب الثروة اليمنية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
السؤال الواضح الذي يتم القفز عليه عمدًا: هل السعوديّة، وهي من أكبر منتجي النفط في العالم، بحاجة إلى نفط اليمن؟ الجواب: لا.
إذن نحن أمام وظيفة سياسية وأمنية
للنفط اليمني لا أكثر.
التضليل الإعلامي وحقيقة
"الدعم"
تقول السعوديّة إن عائداتِ النفط
ستُصرف مرتبات وستُبنى بها محطات كهرباء، لكن الحقيقة أن هذا الخطاب ساقط من أَسَاسه؛
فلو كانت النية صادقة لماذا لا تُترك الثروة لأبناء البلد؟ لماذا لا يُصرف النفط
اليمني مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين شمالًا وجنوبًا؛ باعتبَاره حقًّا طبيعيًّا
لا مِنَّةً ولا دعمًا؟ ولماذا يسمى ما يُصرف دعمًا سعوديًّا بينما مصدره نفط يمني
خالص؟
ما يحدث فعليًّا أن السعوديّة تمول أدواتها
ومرتزِقتها من ثروة اليمن نفسه، ثم تعود لتقدم ذلك إعلاميًّا على أنه دعم.
وهنا نحن لا نتحدث عن مساعدة دولة
لدولة، بل عن إدارة حرب بأموال الضحية ذاتها.
الثروة كأدَاة للفتنة والانقسام
الأخطر من ذلك أن هذا النهب يتم ضمن استراتيجية
واضحة لتعميق الانقسام الداخلي؛ فكل مِلف نفطي يُفتح بهذه الطريقة هدفُه تحويلُ
الصراع من سؤال (من ينهب الثروة؟) إلى صراع شمال وجنوب.
سيقال للجنوبي إن الشمال يمنعك من
ثروتك، وسيتم إخفاء الحقيقة الأَسَاسية وهي أن من يسيطر ويبيع ويقبض هو الخارج.
بهذا الأُسلُـوب تتحول الثروة من
وسيلة خلاص إلى أدَاة فتنة، ويُزرع الحقد بدل العدالة، ويُعاد إنتاج الانقسام بدل
بناء دولة.
ولا يقتصر الأمر على المسيلة، فهناك
نفط يُستخرج من شبوة، ومن وادي حضرموت، ومن الغيضة، بعيدًا عن أية شفافية أَو كشف
حساب؛ نهب صامت يجري في الظل بينما يُترك الشعب للفقر والعتمة.
الهروب من الاستحقاقات الإنسانية
كل ذلك يحدث في توقيت مقصود؛ توقيت
الهروب من استحقاقات واضحة: المِلف الإنساني، صرف المرتبات المتراكمة منذ بداية
العدوان، إعادة الإعمار، ووقف التدخل في الشأن اليمني.
بدل تنفيذ هذه الالتزامات، يتم افتعال
ملفات جديدة، وتدوير أزمات جانبية، وإعادة الملف اليمني إلى نقطة الصفر، وهي سياسة
معروفة تقوم على خلق حدث جديد لدفن التزام قديم.
الخلاصة: اليمنيون لا يطالبون
بالمستحيل، يطالبون بشيء واحد واضح: اتركوا ثروتنا لنا، ارفعوا أيديَكم عن قرارنا،
وتوقّفوا عن استخدام نفطنا لإدارة صراعكم.
أما محاولة تسويق النهب على أنه مسؤولية، فلن تغير الحقيقة؛ ما يجري ليس دعمًا، بل استنزاف منظم، وليس بناء دولة، بل إطالة حرب.
🔴 تغطية خاصة | ضربات إيرانية تكبّد المسيرات الإسرائيلية والأمريكية خسائر فادحة وسط تصعيد في مضيق هرمز | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 22-09-1447هـ 11-03-2026م