• العنوان:
    الصمّاد: مدرسةُ المسؤوليّة.. وأيقونةُ الفداء الوطني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تمر علينا ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد، لا كذكرى عابرة، بل كمحطة للتزود بالقيم.. لم يكن مُجَـرّد رئيس يقبع تحت الحصار، بل كان رمزًا للصمود، وصوتًا للمستضعفين، وقائدًا استثنائيًّا وحّد بين "الموقع" و"الميدان".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

محطاتُ القُدوة.. القائدُ الذي لم تغرِهِ السُّلطة

جسّد الصماد معنى "المسؤولية تكليف لا تشريف" من خلال مواقف عملية:

رئيسُ الشعب: قدم نموذجًا للحاكم الذي يسير بلا حواجز، يمسح جراح المكلومين ويتفقد أحوال المستضعفين.

الزهدُ والنزاهة: رحل الصماد ولم يترك قصورًا أَو أرصدة، بل ترك إرثًا من الكرامة ومقولةً خالدة: "مسح الغبار عن نعال المجاهدين أشرف من كُـلّ مناصب الدنيا".

الشجاعةُ الميدانية: لم تكن المكاتب مقرًا له، بل كانت الخطوط الأمامية هي مكانه المفضل، مؤكّـدًا أن القائد هو من يتقدم الجند.

"يدٌ تحمي ويدٌ تبني".. الرؤيةُ الاستراتيجية

أطلق الصماد المعادلة الذهبية التي لخصت احتياجات اليمن في زمن الحرب:

اليدُ التي تحمي: حماية السيادة الوطنية، ورفد الجبهات، وبناء منظومة ردع عسكرية تكسر غطرسة العدوان.

اليدُ التي تبني: بناء المؤسّسات، مكافحة الفساد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي كسبيل وحيد للتحرّر من التبعية.

الاستشهاد.. ولادةٌ جديدةٌ للمبادئ

حين استهدف العدوان الرئيس الصماد في الحديدة، ظنوا أنهم سيوهنون العزائم، لكن دمه تحول إلى وقود زاد من إصرار اليمنيين.

ارتقى الصماد وهو يؤدي واجبه، ليثبت أن الأوطان لا تُبنى بالأمنيات، بل بالتضحيات الجسيمة.

ميثاقُ الوفاء.. كيف نكون صماديين؟

إن الوفاء للصماد في ذكراه لعام 2026 يتجسد في:

استشعار المسؤولية: وضع مصلحة الوطن فوق كُـلّ اعتبار شخصي أَو حزبي.

النزاهة الوظيفية: محاربة الفساد بكل أشكاله وتجسيد التواضع في التعامل مع المواطنين.

روح الفريق: العمل بروح "يد تحمي ويد تبني" كمنهاج عمل يومي لبناء يمن قوي ومهاب.

الخلاصة: سيبقى صالح الصماد حيًّا في وجداننا، ليس بصوره المرفوعة فحسب، بل بمبادئه المغروسة في وعي الأجيال.

رحل الجسد وبقي النهج ليعلمنا أن الحرية كلفة، والسيادة كرامة، والشهادة خلود.