-
العنوان:صنعاء اليد الطولى والقرار المستقل
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:مع مطلع عام 2026، لم يعد المشهد اليمني مُجَـرّد ساحة لتصادم المشاريع الإقليمية، بل تحول إلى زلزال جيوسياسي أطاح بكل الأقنعة وكشف زيف الرهانات؛ فما تشهده المحافظات الجنوبية وحضرموت اليوم ليس إلا شهادة وفاة لما كان يسمى تحالفًا، وبُرهانًا ساطًعا على أن صنعاءَ بقيادتها الحكيمة وثباتها الأُسطوري هي الصخرة التي تتحطم عليها أوهام التقسيم ومطامع الغزاة.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لقد أعاد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) صياغةَ الحقيقة التي حاول العدوانُ طمسَها لسنوات، مؤكّـدًا أن اليمن جسد واحد لا يقبل التجزئة، لتصل الرسالة من قلب صنعاء إلى أبناء الجنوب وحضرموت والمهرة واضحة وجلية: "كيف لمن أوغل في دمائكم بالأمس أن يكون منصفًا لكم اليوم؟".
صنعاء.. السيادة في مواجهة صراع
الوكلاء
وفي الوقت الذي تنشغل فيه الرياض
وأبوظبي بإعادة تدوير الأدوات المتهالكة والميليشيات المتصارعة، تبرز صنعاء ككتلة استراتيجية
صلبة تدير المعركة برؤية "يد تحمي ويد تبني"، مقدمةً النموذج الوحيد
للدولة التي تمتلك قرارها السيادي والقدرة على انتزاع حقوق الشعب اليمني في
الثروات والمرتبات كاستحقاق غير قابل للتفاوض.
هذا الثبات يأتي في ظل صراع سعوديّ-إماراتي
خرج عن السيطرة؛ حَيثُ تدفعُ السعوديّة بـ "درع الوطن" لفرض احتلالٍ مباشر،
بينما ترُدُّ أبوظبي بتحريك أخطر أوراقها (القاعدة وداعش)، وهو تمزيقٌ ممنهجٌ يُثبِتُ أن
قوى العدوان لا تريدُ يمنًا مستقرًّا، بل كانتونات متناحرة يسهُلُ عبرَها الاستيلاءَ على
الموانئ والجزر.
وهنا يبرُزُ دورُ صنعاء التي ترصُدُ خيبةَ المنكسرِينَ لتؤكّـد أن الدور القادم هو لتطهير الأرض من الاحتلال السعوديّ الجديد
الذي يظن واهمًا أن بإمْكَانه العبث بمقدرات حضرموت والمهرة دون ردع.
التحولات الدولية وفشل صكوك
الحماية
إن هذا التحولَ المحلي يأتي متناغمًا
مع احتجاجات واسعة في أمريكا؛ باعتبَارها الداعمة للعدوان، التي تغرقُ في أزماتها
الداخلية؛ مما أفقد وكلاءَها صكوكَ الغفران والحماية.
وفي المقابل، يبرز صمود محور
المقاومة كحقيقة استراتيجية فرضت واقعًا لا مَكانَ فيه للوصاية.
إن مستقبلَ اليمن في الجولات القادمة
لن يكونَ دفاعيًّا فحسب، بل هو انتقالٌ نحو فرض توازن الردع الشامل في البر والبحر، وتدشين
مرحلة "اليد الطولى" التي ستطهر كُـلّ شبر من دنس الاحتلال، تمامًا كما
انكسرت أطماعُ الإمبراطوريات من قبل.
الخلاصة: إن الطريقَ إلى الإنصافِ والكرامة لا يمُــرُّ عبرَ مطارات الرياض ولا فنادق أبوظبي، بل يبدأُ من القرار اليمني المستقل النابع من صنعاء الصمود؛ فمستقبلُ الجنوب وحضرموت هو في قلب اليمن الكبير، واليد التي حطَّمت غطرسةَ البوارج في عرض البحر هي ذاتُها التي ستقطعُ دابرَ الوصاية من المهرة إلى صعدة.
تغطية خاصة | حول تصاعد ضربات المقاومة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني، وآخر مستجدات مفاوضات إسلام آباد، | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | حول آخر المستجدات مفاوضات إسلام آباد، وتصاعد عمليات المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | سقوط الهيبة الأمريكية… انهيار الخدمات في المحافظات المحتلة… وأوروبا بين الابتزاز الأمريكي واستعادة القرار السيادي | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | بعد أيام من بيانه الديني المؤيد ضمناً للعدوان على إيران، أمريكا تصنف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" في قوائم الإرهاب | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م