• العنوان:
    الدكتور الحوري: الشهيد الصماد جسّد أعلى درجات المسؤولية وارتقى إلى مرتبة استثنائية في قيادة الوطن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أكد الأمين العام المساعد لحزب الحق الدكتور ياسر الحوري أن الرئيس الشهيد صالح علي الصماد جسّد أعلى درجات المسؤولية، وارتقى إلى مرتبة استثنائية في قيادة الوطن، حيث كان نموذجًا فريدًا في الجمع بين الروح القرآنية والعمل السياسي والوطني، حتى صار “الرئيس الأوحد” الذي عاش “بروحية المسؤولية” وفق تقييم أي مواطن بسيط.

وأوضح خلال حديثه لقناة "المسيرة" حول رؤية الشهيد الوطنية التي حملت عنوان «يد تحمي ويد تبني»، أن الشهيد الرئيس الصماد كان رجلًا منح الوطن كل شيء، حتى كاد يحرج كل من حاول كتابة كلمة له، لأنه كان لا يُكتب له خطابًا، بل كان “يُوحي إليه” بفصاحة ورؤية قرآنية عميقة حسب وصفه.

وأضاف أن الشهيد الصماد كان كالغيث في أرض جافة، فأعاد الأمل إلى اليمنيين بعد سنوات انقطعت فيها الآمال بقيادة تعمل من أجل الشعب، حيث أعلن خلال عام وأشهر قليلة، إعادة بناء الدولة، وحقق خطوات مهمة نحو توحيد المؤسسات وتفعيل الجيش والحفاظ على الدولة، في ظل عدوانٍ واسع وبقصفٍ وحشي لم يشهده اليمن من قبل.

وأشار الحوري إلى أن الشهيد الرئيس الصماد كان من الرجال الذين “برزوا للعدو” حتى أضعف وجوده، وأن شجاعته كانت مثالًا نادرًا، حيث كان يصر على عقد الاجتماعات في القصر الجمهوري رغم القصف والعدوان والتهديد المباشر.

وتابع: من أبرز سمات الشهيد الصماد أنه جعل الدولة لصالح الشعب، وليس الشعب لصالح الدولة، وكان قريبًا من المواطنين، ولا ينام إذا لم يحاول إنصاف المظلوم، وكما كان واعيًا بأن العدو الحقيقي للأمة هو أمريكا و"إسرائيل"، وأن الأنظمة المحلية ما هي إلا أدوات صنعتها أمريكا ودول الاستكبار، لافتاً إلى أن الرئيس الصماد كان “رجل التوافق الأول” في مرحلة سياسية وأمنية وعسكرية خطيرة، وتمكن من إدارة تحالفات مع المؤتمر الشعبي وشركاء آخرين، رغم محاولات إفشاله، ونجح في تجاوزها بثقة وأفق سياسي، وكان دائمًا يخفف عن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله -عبء قيادة المرحلة.

وأشار إلى أن الشهيد الصماد كان يحرص على أن يرفع من مستوى الآخرين ويشجعهم على الفهم والعمل، حتى لو كانوا يفهمون أفضل منه، مؤكداً أن الصماد لم يكن يبحث عن الشهرة، بل كانت الشهرة تبحث عنه، وأنه كان يعمل بلا توقف، ويستقبل القيادات واحدًا تلو الآخر، ويجتمع معهم حتى في الليل، وكان يتمتع بقدرة كبيرة على العمل واتخاذ القرار، دون أن يصادم أحدًا، بل كان يربي من حوله حتى في القرارات الصعبة.

واعتبر الحوري أن الشهيد الصماد كان قائدًا نادرًا، وأن اليمن في تلك المرحلة لم يكن ليسهل قيادة غيره، وأنه مع السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله- نجح في إخراج اليمن من “عنق الزجاجة” في لحظة تاريخية خطيرة، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وبدء بناء الدولة.

وأوضح أن الصماد أعلن مشروعة الوطني في 26 مارس يوم الصمود الوطني، وفي 19 أبريل تعرض للاغتيال في جريمة بشعة ارتكبتها أمريكا والعدو الإسرائيلي بأيدٍ سعودية إماراتية، وأن هذه الجريمة لا يمكن أن تُنسى أو تتقادم، وأن اليمن سيأخذ حقه.

واختتم الحوري حديثه بالقول: "إن الصماد كان رجل المسؤولية، ورجل الجهاد والعطاء، وأنه ربط عمل رئيس الجمهورية بالشعب مباشرة، فكان محل آمال الأمة ودعائها، وأحبّه الأصدقاء وربما الأعداء، وخسره الجميع"، مبيناً أن التذكير به يجب أن يكون طوال العام، لأن “يد تحمي ويد تبني” هي مسؤولية الجميع، وأن المرحلة تحتاج إلى بناء الدولة بقوة، لأن التحديات والالتزامات كبيرة، والعالم ما يزال يركز نظره نحو اليمن لاستهدافه.