وأشار الغابري في تصريح خاص لـموقع «المسيرة نت» إلى أن حياة الرئيس الشهيد كانت حافلة بالعطاء والجهاد والعمل الدؤوب، ومضيئة بالالتزام بمنهج الله والارتباط بالقرآن الكريم، مؤكداً أن الشهيد كان يسعى لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الحرية والاستقلال وبسط السيادة على كامل تراب الوطن، وأسس لبناء دولة قوية وجيش وطني قادر على مواجهة مخططات الأعداء ونصرة المستضعفين، وهو ما تحقق بفضل مشروعة الوطني وقيادتنا السياسية والثورية والعسكرية.

ولفت إلى أن الشهيد الصماد ينتمي إلى جيل قرآني واعٍ ومجاهد، شارك منذ شبابه في التصدي للحروب والمؤامرات التي قادتها أمريكا وحلفاؤها، وفي مقدمتهم النظام السعودي، ضد محافظة صعدة ومسيرة القرآن التي أسسها الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه- حيث كان الصماد في طليعة المدافعين عنها حتى إفشال تلك المخططات.

وبين أن الرئيس الشهيد، كان من أبرز الداعمين لثورة 21 سبتمبر 2014م، مقدّمًا كل ما يملك لخدمة اليمن واليمنيين، حتى دخل تاريخ اليمن من أوسع أبوابه عبر إسهامه في وضع اللبنات الأولى لبناء الدولة الحديثة، موضحاً أن الشهيد الصماد قاد ثورة تصحيح شاملة من خلال إطلاق الرؤية الوطنية لبناء الدولة، معتمدًا على القرب من الناس وملامسة همومهم، ومؤسسًا لنهج الحاكم الخادم لشعبه، في ظرف استثنائي ومعقّد، تمكّن فيه من تفعيل مؤسسات الدولة وترشيد أدائها.

وأكد الغابري أن تولّي الشهيد الصماد رئاسة المجلس السياسي الأعلى في أغسطس 2016م شكّل محطة مفصلية، حيث قاد التوافق الوطني، وحضر بروحه الجهادية في الجبهات، ورسّخ الاعتماد على التصنيع الحربي وتطوير القدرات العسكرية، وأسهم بحكمة في إخماد فتنة ديسمبر 2017م.

وختتم بالقول إن اغتيال الرئيس الصماد في الحديدة في 19 أبريل 2018م بغارات طيران العدوان الأمريكي السعودي، لم ينجح في كسر إرادة اليمنيين، بل زادهم صلابة، لتتجدد ثورته بإنجازات حاضرة، ويواصل الشعب وقيادته المسير في طريق البناء والجهاد، وإسناد القضية الفلسطينية عمليًا، وهو ما يتجلى بوضوح في مشاركة الشعب اليمني وقواته المسلحة في عملية «طوفان الأقصى».