-
العنوان:الصماد.. الرئيس الذي استشهد واقفًا دفاعًا عن سيادة اليمن وكرامة الأُمَّــة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح علي الصماد، لا نستحضر رجلًا غاب بالجسد، بل نستدعي مرحلة كاملة من الوعي الوطني، وتجربة قيادية نادرة تشكّلت في قلب النار، وارتقت إلى مستوى التحدي في زمنٍ كانت فيه الأوطان تُقاس بقدرتها على الصمود لا بكثرة حلفائها.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لقد جاء الرئيس الشهيد صالح الصماد إلى موقع المسؤولية في واحدة من أعقد اللحظات التي مرّ بها اليمن؛ عدوان خارجي شامل، حصار خانق، استهداف ممنهج للدولة والمجتمع والهُوية.
ومع ذلك، لم يكن حضورُه ارتجاليًّا أَو
انفعاليًّا، بل اتسم بالهدوء والحكمة والقدرة على الإمساك بخيوط المشهد السياسي
والعسكري والاجتماعي في آنٍ واحد.
المسؤولية كـ "تكليف"
لا كـ "وجاهة"
لم ينظر الصماد إلى الرئاسة بوصفها
وجاهةً أَو سلطة، بل كتكليف ثقيل ومسؤولية وطنية كبرى.
لذلك نراه حاضرًا في الميدان كما في
القرار، قريبًا من الناس، متواضِعًا في سلوكه، صُلبًا في مواقفه، واضحًا في خطابه.
كان يؤمنُ أن الدولةَ لا تُبنَى بالخُطَب
وحدَها، بل بتعزيز الثقة بين القيادة والشعب، وبترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية، وبالحفاظ
على القرار السيادي بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
ومن أبرز ما ميّز نهجَ الشهيد الصماد
إصرارُه على الخطاب الجامع، فقد خاطب اليمنيين جميعًا من موقع المسؤولية الوطنية
لا من زاوية الانتماء الضيق.
دعا إلى تجاوز
الخلافات الثانوية، والتركيز على معركة الاستقلال والسيادة، معتبرًا أن الخطر
الحقيقي لا يكمن في التباينات الداخلية، بل في العدوان الذي استهدف اليمن أرضًا وإنسانًا
وتاريخًا.
النموذج الذي أربك العدو
وكان الشهيد الصماد يدرك أن المعركة
مع قوى العدوان ليست عسكرية فقط، بل سياسية وإعلامية وأخلاقية أَيْـضًا.
لذلك حرص على تقديمِ نموذج مختلف
للقيادة، نموذج يربك العدوّ لأنه لا يشبه الصورة النمطية التي حاول تسويقها عن
سلطة صنعاء.
وقد مثّل ذلك أحدَ أسباب استهدافه؛ فالرجل
لم يكن مُجَـرّد مسؤول، بل رمزًا لمشروع وطني مستقل، ورأسًا سياسيًّا يحملُ رؤيةً
تتجاوزُ اللحظة.
إن جريمةَ اغتياله لم تكن استهدافًا
لشخصِه فحسب، بل كانت محاولة يائسة لكسر الإرادَة اليمنية وضرب رأس الدولة في
صنعاء.
غير أن النتيجة جاءت معاكسةً تمامًا؛
فقد تحوّل استشهادُه إلى محطة وعي وطني، وإلى عامل تعبئة معنوية وسياسية، أكّـدت
أن القادة يُغتالون حين يعجز العدوّ عن مواجهتهم سياسيًّا وأخلاقيًّا.
من موقع "المسؤول" إلى موقع
"الرمز"
وفي كُـلّ ذكرى تمر، يتأكّـد
اليمنيون أن صالح الصماد لم يرحل، بل انتقل من
موقعِ المسؤول إلى موقع الرمز.
بقي حضورُه حاضرًا في خطاب السيادة، وفي
ثقافة الصمود، وفي معادلة الردع، وفي إيمان الشعب بحقه في الحرية والاستقلال.
لقد أثبتت السنوات أن الدم الذي
يُسفك دفاعًا عن الوطن لا يذهب هدرًا، بل يتحوّل إلى بوصلة تهدي الطريق.
الخلاصة: إن إحياءَ ذكرى الرئيس
الشهيد ليس طقسًا عاطفيًّا، بل فعل وعي ومسؤولية، وتجديد عهد على المضي في مشروع
الدولة المستقلة؛ دولة القرار الوطني، والكرامة، والعدالة.
هو تذكير بأن اليمن قادر على إنجاب
قادة يكتبون أسماءهم في ذاكرة التاريخ لا بأقلامهم، بل بمواقفهم.
رحم الله الرئيس الشهيد صالح الصماد، وجعل ذكراه نبراسًا للأحرار.
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | حول آخر التطورات والمستجدات من لبنان وعزة والضفة الغربية وحول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد - مع العميد نضال زهوي، و عدنان غملوش، و فارس أحمد، و زياد الحموري، و علي الديلمي، و زهير مخلوف 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م